فهرس الكتاب

الصفحة 7204 من 11044

أَنَّهُمْ أَحْرِيَاءُ بِالْفَلَاحِ. وَاسْمُ الْإِشَارَةِ إِظْهَارٌ فِي مَقَامِ الْإِضْمَارِ اقْتَضَاهُ مَقَامُ اجْتِلَابِ اسْمِ الْإِشَارَةِ.

وَقَرَأَ الْجُمْهُورُ آتَيْتُمْ بِهَمْزَتَيْنِ، أَيْ أَعْطَيْتُمْ. وَقَرَأَهُ ابْنُ كَثِيرٍ آتَيْتُمْ بِهَمْزَةٍ

وَاحِدَةٍ، أَيْ قَصَدْتُمْ، أَيْ فَعَلْتُمْ. وَقَرَأَ الْجُمْهُور لِيَرْبُوَا بِتَحْتِيَّةٍ مَفْتُوحَةٍ وَفَتْحَةِ إِعْرَابٍ على وَاو لِيَرْبُوَا. وَكُتِبَ فِي الْمَصَاحِفِ بِأَلِفٍ بَعْدَ الْوَاوِ وَلَيْسَ وَاوَ جَمَاعَةٍ بِالِاتِّفَاقِ، وَرَسْمُ الْمُصْحَفِ سُنَّةٌ. وَقَرَأَ نَافِعٌ لِتُرْبُوا بِتَاءِ الْخِطَابِ مَضْمُومَةً وَوَاوٍ سَاكِنَةٍ هِيَ وَاو الْجَمَاعَة.

[سُورَة الرّوم(30): آيَة 40]

اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ هَلْ مِنْ شُرَكائِكُمْ مَنْ يَفْعَلُ مِنْ ذلِكُمْ مِنْ شَيْءٍ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ (40)

هَذَا الِاسْتِئْنَافُ الثَّانِي مِنَ الْأَرْبَعَةِ الَّتِي أُقِيمَتْ عَلَيْهَا دَلَائِلُ انْفِرَادِ اللَّهِ تَعَالَى بِالتَّصَرُّفِ فِي النَّاسِ وَإِبْطَالِ مَا زَعَمُوهُ مِنَ الْإِشْرَاكِ فِي الْإِلَهِيَّةِ كَمَا أَنْبَأَ عَنْهُ قَوْلُهُ هَلْ مِنْ شُرَكائِكُمْ مَنْ يَفْعَلُ مِنْ ذلِكُمْ مِنْ شَيْءٍ، وَإِدْمَاجًا لِلِاسْتِدْلَالِ عَلَى وُقُوعِ الْبَعْثِ. وَقَدْ جَاءَ هَذَا الِاسْتِئْنَافُ عَلَى طَرِيقَةِ قَوْله: اللَّهُ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ [يُونُس: 34] وَاطَّرَدَ الِافْتِتَاحُ بِمِثْلِهِ فِي الْآيَاتِ الَّتِي أُرِيدَ بِهَا إِثْبَاتُ الْبَعْثِ كَمَا تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: اللَّهُ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ، وَسَيَأْتِي فِي الْآيَتَيْنِ بَعْدَ هَذِهِ.

وثُمَّ مُسْتَعْمَلٌ فِي مَعْنَيَيِ التَّرَاخِي الزَّمَنِيِّ وَالرُّتْبِيِّ.

وهَلْ مِنْ شُرَكائِكُمْ مَنْ يَفْعَلُ مِنْ ذلِكُمْ مِنْ شَيْءٍ اسْتِفْهَامٌ إِنْكَارِيٌّ فِي مَعْنَى النَّفْيِ وَلِذَلِكَ زِيدَتْ مِنْ الدَّالَّةُ عَلَى تَحْقِيقِ نَفْيِ الْجِنْسِ كُلِّهِ فِي قَوْلِهِ مِنْ شَيْءٍ. وَالْمَعْنَى:

مَا مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَفْعَلُ شَيْئًا مِنْ ذَلِكُمْ. فَ مِنْ الْأُولَى بَيَانِيَّةٌ هِيَ بَيَان الْإِبْهَام الَّذِي فِي مَنْ يَفْعَلُ، فَيَكُونُ مَنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت