فهرس الكتاب

الصفحة 5437 من 11044

وَانْتَصَبَ رُعْبًا عَلَى تَمْيِيزِ النِّسْبَةِ الْمُحَوَّلِ عَنِ الْفَاعِلِ فِي الْمَعْنَى لِأَنَّ الرُّعْبَ هُوَ الَّذِي يَمْلَأُ، فَلَمَّا بُنِيَ الْفِعْلُ إِلَى الْمَجْهُولِ لِقَصْدِ الْإِجْمَالِ ثُمَّ التَّفْصِيلُ صَارَ مَا حَقُّهُ أَنْ يَكُونَ فَاعِلًا تَمْيِيزًا. وَهُوَ إِسْنَادٌ بَدِيعٌ حَصَلَ مِنْهُ التَّفْصِيلُ بَعْدَ الْإِجْمَالِ، وَلَيْسَ تَمْيِيزًا مُحَوَّلًا

عَنِ الْمَفْعُولِ كَمَا قد يلوح بادىء الرَّأْيِ.

وَالرُّعْبُ تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فِي سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ [151] .

وَقَرَأَ نَافِعٌ وَابْنُ كَثِيرٍ وَلَمُلِئْتَ- بِتَشْدِيدِ اللَّامِ- عَلَى الْمُبَالَغَةِ فِي الْمَلْءِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِتَخْفِيفِ اللَّامِ عَلَى الْأَصْلِ.

وَقَرَأَ الْجُمْهُورُ رُعْبًا- بِسُكُونِ الْعَيْنِ-. وَقَرَأَهُ ابْنُ عَامِرٍ وَالْكِسَائِيُّ وَأَبُو جَعْفَرٍ وَيَعْقُوبُ- بِضَم الْعين-.

[سُورَة الْكَهْف(18): الْآيَات 19 إِلَى 20]

وَكَذلِكَ بَعَثْناهُمْ لِيَتَسائَلُوا بَيْنَهُمْ قالَ قائِلٌ مِنْهُمْ كَمْ لَبِثْتُمْ قالُوا لَبِثْنا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قالُوا رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِما لَبِثْتُمْ فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلْيَنْظُرْ أَيُّها أَزْكى طَعامًا فَلْيَأْتِكُمْ بِرِزْقٍ مِنْهُ وَلْيَتَلَطَّفْ وَلا يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَدًا (19) إِنَّهُمْ إِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِي مِلَّتِهِمْ وَلَنْ تُفْلِحُوا إِذًا أَبَدًا (20)

عَطْفٌ لِجُزْءٍ مِنَ الْقِصَّةِ الَّذِي فِيهِ عِبْرَةٌ لِأَهْلِ الْكَهْفِ بِأَنْفُسِهِمْ ليعلموا من أَكْرَمَهُمُ اللَّهُ بِهِ مِنْ حِفْظِهِمْ عَنْ أَنْ تَنَالَهُمْ أَيْدِي أَعْدَائِهِمْ بِإِهَانَةٍ، وَمِنْ إِعْلَامِهِمْ عِلْمَ الْيَقِينِ بِبَعْضِ كَيْفِيَّةِ الْبَعْثِ، فَإِنَّ عِلْمَهُ عَظِيمٌ وَقَدْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى[الْبَقَرَة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت