فهرس الكتاب

الصفحة 6225 من 11044

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

23-سُورَةُ الْمُؤْمِنِينَ

وَيُقَالُ «سُورَةُ الْمُؤْمِنُونَ» .

فَالْأَوَّلُ عَلَى اعْتِبَارِ إِضَافَةِ السُّورَةِ إِلَى الْمُؤْمِنِينَ لِافْتِتَاحِهَا بِالْإِخْبَارِ عَنْهُمْ بِأَنَّهُمْ أَفْلَحُوا. وَوَرَدَتْ تَسْمِيَتُهَا بِمِثْلِ هَذَا فِيمَا

رَوَاهُ النَّسَائِيُّ: «عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ قَالَ:

حَضَرْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَوْمَ الْفَتْحِ فَصَلَّى فِي قِبَلِ الْكَعْبَةِ فَخَلَعَ نَعْلَيْهِ فَوَضَعَهُمَا عَنْ يَسَارِهِ فَافْتَتَحَ سُورَةَ الْمُؤْمِنِينَ فَلَمَّا جَاءَ ذِكْرُ مُوسَى أَوْ عِيسَى أَخَذَتْهُ سَعْلَةٌ فَرَكَعَ»

.وَالثَّانِي عَلَى حِكَايَةِ لَفْظِ الْمُؤْمِنُونَ الْوَاقِعِ أَوَّلَهَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ [الْمُؤْمِنُونَ: 1] فَجُعِلَ ذَلِكَ اللَّفْظُ تَعْرِيفًا لِلسُّورَةِ.

وَقَدْ وَرَدَتْ تَسْمِيَةُ هَذِهِ السُّورَةِ «سُورَةُ الْمُؤْمِنِينَ» فِي السُّنَّةِ،

رَوَى أَبُو دَاوُدَ: «عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ الصُّبْحَ بِمَكَّةَ فَاسْتَفْتَحَ سُورَةَ الْمُؤْمِنِينَ حَتَّى إِذَا جَاءَ ذِكْرُ مُوسَى وَهَارُونَ أَوْ ذِكْرُ مُوسَى وَعِيسَى أَخَذَتِ النَّبِيءَ سَعْلَةٌ فَحَذَفَ فَرَكَعَ»

.وَمِمَّا جَرَى عَلَى الْأَلْسِنَةِ أَنْ يُسَمُّوهَا سُورَةَ «قَدْ أَفْلَحَ» ، وَوَقَعَ ذَلِكَ فِي كِتَابِ الْجَامِعِ مِنَ «الْعُتْبِيَّةِ» فِي سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: أَخْرَجَ لَنَا مَالِكٌ مُصْحَفًا لِجَدِّهِ فَتَحَدَّثْنَا أَنَّهُ كَتَبَهُ عَلَى عَهْدِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ وَغَاشِيَتُهُ مِنْ كِسْوَةِ الْكَعْبَةِ فَوَجَدْنَا..» إِلَى أَنْ قَالَ: «وَفِي قَدْ أَفْلَحَ كُلِّهَا الثَّلَاثِ لِلَّهِ» أَيْ خِلَافًا لِقِرَاءَةِ: سيقولون الله [الْمُؤْمِنُونَ: 85] . وَيُسَمُّونَهَا أَيْضًا سُورَةَ الْفَلَاحِ.

وَهِيَ مَكِّيَّةٌ بِالِاتِّفَاقِ. وَلَا اعْتِدَادَ بِتَوَقُّفِ مَنْ تَوَقَّفَ فِي ذَلِكَ بِأَنَّ الْآيَةَ الَّتِي ذُكِرَتْ فِيهَا الزَّكَاةُ وَهِيَ قَوْلُهُ: وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكاةِ فاعِلُونَ [الْمُؤْمِنُونَ: 4] تُعَيِّنَ أَنَّهَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت