فهرس الكتاب

الصفحة 2880 من 11044

وَالْقَوْلُ فِي مَعْنَى الْمَشِيئَةِ مِنْ قَوْلِهِ: وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ كَالْقَوْلِ فِي مَا كانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ [الْأَنْعَام: 111] وَقَوْلِهِ: وَلَوْ شاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكُوا [الْأَنْعَام: 107] وَالْجُمْلَةُ مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَ الْمَفْعُولِ لِأَجْلِهِ وَبَيْنَ الْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ.

وَالضَّمِيرُ الْمَنْصُوبُ فِي قَوْلِهِ: فَعَلُوهُ عَائِدٌ إِلَى الْوَحْيِ. الْمَأْخُوذِ مِنْ يُوحِي أَوْ إِلَى الْإِشْرَاكِ الْمُتَقَدِّمِ فِي قَوْلِهِ: وَلَوْ شاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكُوا [الْأَنْعَام: 107] أَوْ إِلَى الْعَدَاوَةِ الْمَأْخُوذَةِ مِنْ قَوْله: لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا.

وَالضَّمِيرُ الْمَرْفُوعُ عَائِدٌ إِلَى شَياطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ، أَوْ إِلَى الْمُشْرِكِينَ، أَوْ إِلَى الْعَدُوِّ، وَفَرَّعَ عَلَيْهِ أَمْرَ الرَّسُولِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ بِتَرْكِهِمْ وَافْتِرَاءِهِمْ، وَهُوَ تَرْكُ إِعْرَاضٍ عَنِ الِاهْتِمَامِ بِغُرُورِهِمْ، وَالنَّكَدِ مِنْهُ، لَا إِعْرَاضٌ عَنْ وَعْظِهِمْ وَدَعْوَتِهِمْ، كَمَا تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ:

وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ. وَالْوَاوُ بِمَعْنَى مَعَ.

وَما يَفْتَرُونَ مَوْصُولٌ مَنْصُوبٌ عَلَى الْمَفْعُولِ مَعَهُ. وَمَا يَفْتَرُونَهُ هُوَ أَكَاذِيبُهُمُ الْبَاطِلَةُ مِنْ زَعْمِهِمْ إِلَهِيَّةَ الْأَصْنَامِ، وَمَا يَتْبَعُ ذَلِكَ مِنَ المعتقدات الْبَاطِلَة.

[سُورَة الْأَنْعَام(6): آيَة 113]

وَلِتَصْغى إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُوا مَا هُمْ مُقْتَرِفُونَ (113)

عُطِفَ قَوْلُهُ: وَلِتَصْغى على غُرُورًا [الْأَنْعَام: 112] لِأَنَّ غُرُورًا فِي مَعْنَى

لِيَغُرُّوهُمْ. وَاللَّامُ لَامُ كَيْ وَمَا بَعْدَهَا فِي تَأْوِيلِ مَصْدَرٍ، أَيْ وَلَصَغْيِ، أَيْ مَيْلُ قُلُوبِهِمْ إِلَى وَحْيِهِمْ فَتَقُومُ عَلَيْهِمُ الْحُجَّةُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت