فهرس الكتاب

الصفحة 5880 من 11044

-وَأَعْقَبَ ذَلِكَ بِتَذْكِيرِهِمْ بِالنِّعْمَةِ الْكُبْرَى عَلَيْهِمْ وَهِيَ نِعْمَةُ الْحِفْظِ.

-ثُمَّ عُطِفَ الْكَلَامُ إِلَى ذِكْرِ الرُّسُلِ وَالْأَنْبِيَاءِ.

-وَتَنْظِيرُ أَحْوَالِهِمْ وَأَحْوَالِ أُمَمِهِمْ بِأَحْوَالِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَحْوَالِ قَوْمِهِ.

-وَكَيْفَ نَصَرَ اللَّهُ الرُّسُلَ عَلَى أَقْوَامِهِمْ وَاسْتَجَابَ دَعَوَاتِهِمْ.

-وَأَنَّ الرُّسُلَ كُلَّهُمْ جَاءُوا بِدِينِ اللَّهِ وَهُوَ دِينٌ وَاحِدٌ فِي أُصُولِهِ قَطَّعَهُ الضَّالُّونَ قَطْعًا.

-وَأَثْنَى عَلَى الرُّسُلِ وَعَلَى مَنْ آمَنُوا بِهِمْ.

-وَأَنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُؤْمِنِينَ فِي خَيْرِ الدُّنْيَا وَخَيْرِ الْآخِرَةِ، وَأَنَّ اللَّهَ سَيَحْكُمُ بَيْنَ الْفَرِيقَيْنِ بِالْحَقِّ وَيُعِينُ رُسُلَهُ عَلَى تَبْلِيغ شَرعه.

[سُورَة الْأَنْبِيَاء(21): آيَة 1]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ (1)

افْتِتَاحُ الْكَلَامِ بِهَذِهِ الْجُمْلَةِ أُسْلُوبٌ بَدِيعٌ فِي الِافْتِتَاحِ لِمَا فِيهِ مِنْ غَرَابَةِ الْأُسْلُوبِ وَإِدْخَالِ الرَّوْعِ عَلَى الْمُنْذَرِينَ، فَإِنَّ الْمُرَادَ بِالنَّاسِ مُشْرِكُو مَكَّةَ، وَالِاقْتِرَابُ مُبَالَغَةٌ فِي الْقُرْبِ، فَصِيغَةُ الِافْتِعَالِ الْمَوْضُوعَةِ لِلْمُطَاوَعَةِ مستعملة فِي تحقق الْفِعْلِ أَيِ اشْتَدَّ قُرْبُ وُقُوعِهِ بِهِمْ.

وَفِي إِسْنَادِ الِاقْتِرَابِ إِلَى الْحِسَابِ اسْتِعَارَةٌ تَمْثِيلِيَّةٌ شَبَّهَ حَالَ إِظْلَالِ الْحِسَابِ لَهُمْ

بِحَالَةِ شَخْصٍ يَسْعَى لِيَقْرُبَ مِنْ دِيَارِ نَاسٍ، فَفِيهِ تَشْبِيهُ هَيْئَةِ الْحِسَابِ الْمَعْقُولَةِ بِهَيْئَةٍ مَحْسُوسَةٍ، وَهِيَ هَيْئَةُ الْمُغِيرِ وَالْمُعَجِّلِ فِي الْإِغَارَةِ عَلَى الْقَوْمِ فَهُوَ يُلِحُّ فِي السَّيْرِ تَكَلُّفًا لِلْقُرْبِ مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت