فهرس الكتاب

الصفحة 11007 من 11044

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

106-سُورَةُ قُرَيْشٍ

سُمِّيَتْ هَذِهِ السُّورَةُ فِي عَهْدِ السَّلَفِ: «سُورَةَ لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ» قَالَ عَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ الْأَوْدِيُّ «صَلَّى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ الْمَغْرِبَ فَقَرَأَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ: أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ولِإِيلافِ قُرَيْشٍ وَهَذَا ظَاهِرٌ فِي إِرَادَةِ التَّسْمِيَةِ، وَلَمْ يَعُدَّهَا فِي «الْإِتْقَانِ» فِي السُّوَرِ الَّتِي لَهَا أَكْثَرُ مِنَ اسْمٍ.

وَسُمِّيَتْ فِي الْمَصَاحِفِ وَكُتُبِ التَّفْسِيرِ «سُورَةَ قُرَيْشٍ» لِوُقُوعِ اسْمِ قُرَيْشٍ فِيهَا وَلَمْ يَقَعْ فِي غَيْرِهَا، وَبِذَلِكَ عَنْوَنَهَا الْبُخَارِيُّ فِي «صَحِيحِهِ» .

وَالسُّورَةُ مَكِّيَّةٌ عِنْدَ جَمَاهِيرِ الْعُلَمَاءِ. وَقَالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: بِلَا خِلَافٍ. وَفِي الْقُرْطُبِيِّ عَنِ الْكَلْبِيِّ وَالضَّحَّاكِ أَنَّهَا مَدَنِيَّةٌ، وَلَمْ يَذْكُرْهَا فِي «الْإِتْقَانِ» مَعَ السُّوَرِ الْمُخْتَلَفِ فِيهَا.

وَقَدْ عُدَّتِ التَّاسِعَةَ وَالْعِشْرِينَ فِي عِدَادِ نُزُولِ السُّوَرِ، نَزَلَتْ بَعْدَ سُورَةِ التِّينِ وَقَبْلَ سُورَةِ الْقَارِعَةِ.

وَهِيَ سُورَةٌ مُسْتَقِلَّةٌ بِإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ عَلَى أَنَّهَا سُورَةٌ خَاصَّةٌ.

وَجَعَلَهَا أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ مَعَ سُورَةِ الْفِيلِ سُورَةً وَاحِدَةً وَلَمْ يَفْصِلْ بَيْنَهُمَا فِي مُصْحَفِهِ بِالْبَسْمَلَةِ الَّتِي كَانُوا يَجْعَلُونَهَا عَلَامَةَ فَصْلٍ بَيْنَ السُّوَرِ، وَهُوَ ظَاهِرُ خَبَرِ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ قِرَاءَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ. وَالْإِجْمَاعُ الْوَاقِعُ بَعْدَ ذَلِكَ نَقَضَ ذَلِكَ.

وَعَدَدُ آيَاتِهَا أَرْبَعٌ عِنْدَ جُمْهُورِ الْعَادِّينَ. وَعْدَّهَا أَهْلُ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ خَمْسَ آيَاتٍ.

وَرَأَيْتُ فِي مُصْحَفٍ عَتِيقٍ مِنَ الْمَصَاحِفِ الْمَكْتُوبَةِ فِي الْقَيْرَوَانِ عَدَدُهَا أَرْبَعُ آيَاتٍ مَعَ أَنَّ قِرَاءَةَ أَهْلِ الْقَيْرَوَانِ قِرَاءَةُ أهل الْمَدِينَة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت