فهرس الكتاب

الصفحة 4189 من 11044

وَالسُّلْطَانُ: الْبُرْهَانُ وَالْحُجَّةُ، لِأَنَّهُ يُكْسِبُ الْمُسْتَدِلَّ بِهِ سُلْطَةً عَلَى مُخَالِفِهِ وَمُجَادِلِهِ.

وَقَدْ تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: مَا نَزَّلَ اللَّهُ بِها مِنْ سُلْطانٍ فِي سُورَةِ الْأَعْرَافِ [71] .

وَالْبَاءُ لِلْمُلَابَسَةِ، وَهِيَ فِي مَوْضِعِ صِفَةٍ لِ سُلْطانٍ، أَيْ سُلْطَانٍ مُلَابِسٍ لِهَذَا.

وَالْإِشَارَةُ إِلَى الْمَقُولِ.

وَالْمَعْنَى: لَا حُجَّةَ لَكُمْ تُصَاحِبُ مَقُولَكُمْ بِأَنَّ اللَّهَ اتَّخَذَ وَلَدًا.

وَجُمْلَةُ: أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ جَوَاب ثَالِث ناشيء عَنِ الْجَوَابَيْنِ لِأَنَّهُمْ لَمَّا أَبْطَلَ قَوْلَهُمْ بِالْحُجَّةِ. وَنَفَى أَنْ تَكُونَ لَهُمْ عَلَى قَوْلِهِمْ حُجَّةٌ كَانُوا أَحْرِيَاءَ بِالتَّوْبِيخِ وَالتَّشْنِيعِ بِأَنَّهُمْ يَجْتَرِئُونَ عَلَى جَنَابِ اللَّهِ فَيَصِفُونَ اللَّهَ بِمَا لَا يَعْلَمُونَ، أَيْ بِمَا لَا يُوقِنُونَ بِهِ، وَلِكَوْنِهَا جَوَابًا فُصِلَتْ. فَالِاسْتِفْهَامُ مُسْتَعْمَلٌ فِي التَّوْبِيخِ، لِأَنَّ الْمَذْكُورَ بَعْدَهُ شَيْءٌ ذَمِيمٌ، وَاجْتِرَاءٌ عَظِيمٌ وَجَهْلٌ كَبِير مركب.

[سُورَة يُونُس(10): الْآيَات 69 إِلَى 70]

قُلْ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ (69) مَتاعٌ فِي الدُّنْيا ثُمَّ إِلَيْنا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ نُذِيقُهُمُ الْعَذابَ الشَّدِيدَ بِما كانُوا يَكْفُرُونَ (70)

اسْتِئْنَافٌ افْتتح بِأَمْر النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَقُولَ لِتَنْبِيهِ السَّامِعِينَ إِلَى وَعْيِ مَا يَرِدُ بَعْدَ الْأَمْرِ بِالْقَوْلِ بِأَنَّهُ أَمْرٌ مُهِمٌّ بِحَيْثُ يُطْلَبُ تَبْلِيغُهُ، وَذَلِكَ أَنَّ الْمَقُولَ قَضِيَّةٌ عَامَّةٌ يَحْصُلُ مِنْهَا وَعِيدٌ لِلَّذِينَ قَالُوا: اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا، عَلَى مَقَالَتِهِمْ تِلْكَ، وَعَلَى أَمْثَالِهَا كَقَوْلِهِمْ: مَا فِي بُطُونِ هذِهِ الْأَنْعامِ خالِصَةٌ لِذُكُورِنا وَمُحَرَّمٌ عَلى أَزْواجِنا [الْأَنْعَام: 139] وَقَوْلِهِمْ: مَا كَانَ لِآلِهَتِهِمْ مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعَامِ لَا يَصِلُ إِلَى اللَّهِ وَمَا كَانَ لِلَّهِ مِنْ ذَلِكَ يَصِلُ إِلَى آلِهَتِهِمْ، وَقَوْلِهِمْ: لَنْ

نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعًا

[الْإِسْرَاء: 90]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت