فهرس الكتاب

الصفحة 8650 من 11044

وَتَقْدِيمُ الْمَجْرُورِ لِإِفَادَةِ الِاخْتِصَاصِ، أَيْ إِلَى اللَّهِ لَا إِلَى غَيْرِهِ.

وَالْمَصِيرُ: الرُّجُوعُ وَالِانْتِهَاءُ، وَاسْتُعِيرَ هُنَا لِظُهُورِ الْحَقَائِقِ كَمَا هِيَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَذْهَبُ تَلْبِيسُ الْمُلَبِّسِينَ، وَيَهِنُ جَبَرُوتُ الْمُتَجَبِّرِينَ، وَيُقِرُّ بِالْحَقِّ مَنْ كَانَ فِيهِ مِنَ الْمُعَانِدِينَ، وَهَذَا كَقَوْلِهِ تَعَالَى: وَإِلَى اللَّهِ عاقِبَةُ الْأُمُورِ [لُقْمَان: 22] وَقَوْلِهِ: وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ [هود: 123] . والأمور: الشؤون وَالْأَحْوَالُ وَالْحَقَائِقُ وَكُلُّ مَوْجُودٍ مِنَ الذَّوَاتِ وَالْمَعَانِي.

وَقَدْ أَخَذَ هَذَا الْمَعْنَى الْكُمَيْتُ فِي قَوْلِهِ:

فَالْآنَ صرت إِلَى أُميَّة وَالْأُمُورُ إِلَى مَصَائِرْ وَفِي تَنْهِيَةِ السُّورَةِ بِهَذِهِ الْآيَةِ مُحَسِّنُ حُسْنِ الْخِتَامِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت