فهرس الكتاب

الصفحة 6519 من 11044

الَّذِي يُؤَثِّرُ الْمَرَضُ فِي إِسْقَاطِهِ كَالصَّوْمِ وَشُرُوطِ الصَّلَاةِ وَالْغَزْوِ. وَلَكِنَّ الْمُنَاسَبَةَ فِي ذِكْرِ هَذِهِ الرُّخْصَةِ عَقِبَ الِاسْتِئْذَانِ أَنَّ الْمَقْصِدَ التَّرْخِيصُ لِلْأَعْمَى أَنَّهُ لَا يَتَعَيَّنُ عَلَيْهِ اسْتِئْذَانٌ لِانْتِفَاءِ السَّبَبِ الْمُوجِبِهِ. ثُمَّ ذَكَرَ الْأَعْرَجَ وَالْمَرِيضَ إِدْمَاجًا وَإِتْمَامًا لِحُكْمِ الرُّخْصَةِ لَهُمَا لِلْمُنَاسَبَةِ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ الْأَعْمَى.

وَقَالَ بِالثَّانِي جُمْهُورُ الْمُفَسِّرِينَ وَقَدْ تَكَلَّفُوا لِوَجْهِ عَدِّ هَذِهِ الْأَصْنَافِ الثَّلَاثَةِ فِي عِدَادِ الْآكِلِينَ مِنَ الطَّعَامِ الَّذِي فِي بُيُوتِ مَنْ ذَكَرُوا فِي الْآيَةِ الْمُوَالِيَةِ.

وَالْجُمْلَةُ: عَلَى كِلَا الْوَجْهَيْنِ مُسْتَأْنَفَةٌ اسْتِئْنَافًا ابْتِدَائِيًّا.

وَلا عَلى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبائِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ إِخْوانِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخَواتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَعْمامِكُمْ أَوْ بُيُوتِ عَمَّاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخْوالِكُمْ أَوْ بُيُوتِ خالاتِكُمْ أَوْ مَا مَلَكْتُمْ مَفاتِحَهُ أَوْ صَدِيقِكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَأْكُلُوا جَمِيعًا أَوْ أَشْتاتًا.

مُنَاسَبَةُ عَطْفِ هَذِهِ الرُّخَصِ عَلَى رُخْصَةِ الْأَعْمَى، عَلَى تَقْدِيرِ أَنَّهُ مُنْفَصِلٌ عَنْهُ كَمَا تَقَدَّمَ وَهُوَ الْمُخْتَارُ عِنْدَ الْمُحَقِّقِينَ، هُوَ تَعَلُّقُ كِلَيْهِمَا بِالِاسْتِئْذَانِ وَالدُّخُولِ لِلْبُيُوتِ سَوَاءً كَانَ

لِغَرَضِ الطَّعَامِ فِيهَا أَوْ كَانَ لِلزِّيَارَةِ وَنَحْوِهَا لِاشْتِرَاكِ الْكُلِّ فِي رَفْعِ الْحَرَجِ، وَعَلَى تَقْدِيرِ أَنَّهُ مُتَّصِلٌ بِهِ عَلَى قَوْلِ الْجُمْهُورِ فَاقْتِرَانُ الْجَمِيعِ فِي الْحُكْمِ هُوَ الرُّخْصَةُ لِلْجَمِيعِ فِي الْأَكْلِ، فَأَذِنَ اللَّهُ لِلْأَعْمَى وَالْأَعْرَجِ وَالْمَرِيضِ أَن يدخلُوا الْبيُوت لِلْأَكْلِ لِأَنَّهُمْ مَحَاوِيجُ لَا يَسْتَطِيعُونَ التَّكَسُّبَ وَكَانَ التَّكَسُّبُ زَمَانَئِذٍ بِعَمَلِ الْأَبْدَانِ فَرَخَّصَ لِهَؤُلَاءِ أَنْ يَدْخُلُوا بُيُوتَ الْمُسْلِمِينَ لِشِبَعِ بُطُونِهِمْ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت