فهرس الكتاب

الصفحة 366 من 413

والجبن، والهلع، والجزع، وغير ذلك، وهذا القسم أكثر ذنوب الخلق؛ لعجزهم عن الذنوب الملكية، والسبعية، ومن هذا القسم يدخلون إلى سائر الأقسام، فهو يجرّهم إليها بالزّمام [1] .

* المسلك السادس: أنواع المعاصي:

المعاصي نوعان: كبائر وصغائر، قال الإمام ابن القيم رحمه الله: (( وقد دلّ القرآن، والسنة، وإجماع الصحابة والتابعين بعدهم، والأئمة على أن من الذنوب كبائر وصغائر ) ) [2] ، قال الله - عز وجل: {إِن تَجْتَنِبُواْ كَبَآئِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُم مُّدْخَلًا كَرِيمًا} [3] ، وقال - عز وجل: {الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إلاَّ اللَّمَمَ} [4] ، وعن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم: أيّ الذنب أعظم عند الله؟ قال: (( أن تجعل لله نِدًّا وهو خلقك ) )، قلت: إن ذلك لعظيم. قال قلت: ثم أيُّ؟ قال: (( ثم أن تقتل ولدَك مخافةَ أن يَطعمَ معك ) )، قال: قلت: ثم أيُّ؟ قال: (( ثم أن تزاني حَليلةَ جارك ) ) [5] .

وعن أبي بكرة - رضي الله عنه - قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (( ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟ ) )

(1) انظر: الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي، ص222 - 223.

(2) الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي، ص223.

(3) سورة النساء، الآية: 31.

(4) سورة النجم، الآية: 32.

(5) متفق عليه: البخاري، كتاب تفسير القرآن، باب قوله تعالى: {فَلاَ تَجْعَلُواْ لله أَندَادًا وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ} ، 5/ 172، برقم 4477، ومسلم، كتاب الإيمان، باب كون الشرك أعظم الذنوب وبيان أعظمها بعده، 1/ 90، برقم 86.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت