قال الإمام ابن القيم رحمه الله: (( أصول الخطايا كلها ثلاثة:
1 -الكِبْر: وهو الذي أصار إبليس إلى ما أصاره.
2 -الحِرْص: وهو الذي أخرج آدم من الجنة.
3 -الحَسَد: وهو الذي جرَّأَ أحد ابني آدم على أخيه.
فمن وُقِيَ شر هذه الثلاثة فقد وُقِيَ الشر، فالكفر من الكِبْر، والمعاصي من الحِرص، والبغي والظلم من الحسَد )) [1] .
وذكر الإمام ابن القيم رحمه الله أن أصول المعاصي كلها كبارها وصغارها ثلاثة:
1 -تعلق القلب بغير الله، وهو الشرك، فغاية التعلّق بغير الله شرك، وأن يُدعى معه إله آخر.
2 -طاعة القوة الغضبية، وهي الظلم، وغاية ذلك القتل.
3 -طاعة القوة الشهوانية، وهي الفواحش، وغاية ذلك الزنا.
وقد جمع الله سبحانه بين هذه الثلاثة في قوله - عز وجل: {وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ الله إِلَهًا آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ الله إِلا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا * يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا} [2] .
وهذه الثلاثة يدعو بعضها إلى بعض: فالشرك يدعو إلى الظلم
(1) الفوائد، ص105.
(2) سورة الفرقان، الآيتان: 68 - 69.