فهرس الكتاب

الصفحة 313 من 413

قبلكم، شبرًا بشبر، وذراعًا بذراعٍ، حتى لو دخلوا جحر ضبٍّ تبعتموهم )) قلنا: يا رسول الله، اليهود والنصارى؟ قال: (( فمن؟ ) ) [1] .

2 -القول على الله بغير علم؛ لأن الناظر في سير المبتدعة يجدهم أكثر الناس كذبًا على الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم -، وقد حذر الله تعالى عن التّقوُّل عليه فقال - سبحانه وتعالى: {وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الأَقَاوِيلِ * لأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ * ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ} [2] .

وحذّر النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الكذب عليه، وتوعّد من فعل ذلك بالعذاب الشديد، فقال - صلى الله عليه وسلم: (( من تعمَّد علي كذبًا فليتبوَّأْ مقعده من النار ) ) [3] .

3 -بُغض المبتدعة للسنة وأهلها، وهذا مما يدل على خطورة البدع، قال الإمام إسماعيل بن عبد الرحمن الصابوني رحمه الله: (( وعلامات أهل البدع ظاهرة على أهلها بادية، وأظهر آياتهم وعلاماتهم: شدّة معاداتهم لحَمَلَةِ أخبار النبي - صلى الله عليه وسلم -، واحتقارهم لهم ) ) [4] .

4 -رد عمل المبتدع؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم: (( من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو ردّ ) )،وفي رواية للمسلم: (( من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو ردّ ) ) [5] .

(1) متفق عليه: البخاري، كتاب الاعتصام، باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم: (( لتتبعن سنن من كان قبلكم )

8/ 191، برقم 7320، ومسلم، كتاب العلم، باب اتباع سنن اليهود والنصارى، 4/ 2054، برقم 2669.

(2) سورة الحاقة، الآيات: 44 - 46.

(3) متفق عليه من حديث أنس - رضي الله عنه: البخاري، كتاب العلم، باب إثم من كذب على النبي - صلى الله عليه وسلم -،

1/ 41، برقم 108، ومسلم في المقدمة، باب تغليظ الكذب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، 1/ 7، برقم 2.

(4) عقيدة أهل السنة وأصحاب الحديث، ص299.

(5) متفق عليه من حديث عائشة رضي الله عنها: البخاري، 1/ 9، برقم 1، ومسلم، 2/ 1515، برقم: 1907، وتقدم تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت