وقال سبحانه: {أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ الله عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَن يَهْدِيهِ مِن بَعْدِ الله أَفَلا تَذَكَّرُونَ} [1] .
عاشرًا: قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (( تلك صلاة المنافق يجلس يرقب الشمس حتى إذا كانت بين قرني شيطان قام فنقرها أربعًا، لا يذكر الله فيها إلا قليلًا ) ) [2] , فظهر في هذا الحديث صفتان من صفات المنافقين، هما:
تأخير الصلاة عن وقتها.
ينقر الصلاة، ولا يذكر الله فيها إلا قليلًا.
الحادي عشر: قال الرسول - صلى الله عليه وسلم: (( إنَّ أثقل الصلاة على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر، ولو يعلمون ما فيهما لأتوها ولو حبوًا ... ) ) [3] .
فظهر أن صفات المنافقين إجمالًا على النحو الآتي:
يدَّعون الإيمان، وهم كاذبون.
يخادعون الله والذين آمنوا، وما يخدعون إلا أنفسهم.
في قلوبهم مرض، فزادهم الله مرضًا.
يدَّعون الإصلاح، وهم المفسدون.
(1) سورة الجاثية، الآية: 23.
(2) أخرجه مسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب استحباب التبكير بالعصر، 1/ 434, برقم 622.
(3) متفق عليه، من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه: البخاري، كتاب الأذان، باب فضل صلاة العشاء في جماعة، 1/ 181، برقم 658، ومسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب فضل صلاة الجماعة وبيان التشديد في التخلف عنها، 1/ 451، برقم 651.