فهرس الكتاب

الصفحة 359 من 413

باب غضب أورث العدوان على خلق الله - عز وجل - [1] .

ثالثًا: طرق الشيطان على الإنسان من ثلاث جهات:

الجهة الأولى: التزيّد والإسراف، فيزيد على قدر الحاجة، فتصير فَضْلَةً، وهي حظُّ الشيطان ومدخله إلى القلب، وطريق الاحتراز منه عدم إعطاء النفس تمام مطلوبها: من غذاء، أو نوم، أو لذّة، أو راحة، فمتى أُغلِق هذا الباب حصل الأمان من دخول العدوِّ منه.

الجهة الثانية: الغفلة؛ فإن الذاكر في حصن الذكر، فمتى غفل فُتِحَ باب الحصن، فولجه العدوّ، فيعسر عليه أو يصعب إخراجه.

الجهة الثالثة: تكلف ما لا يعنيه من جميع الأشياء [2] .

رابعًا: المداخل التي من حفظها نجا من المهالك، ولهذا قيل: (( من حفظ هذه الأربعة أحرز دينه: اللحظات، والخطرات، واللفظات، والخطوات ) ) [3] .

وأكثر ما تدخل المعاصي على العبد من هذه الأبواب الأربعة:

1 -النظرة: فاللحظات رائد الشهوة ورسولها، وحفظها أصل حفظ الفرج، ومن أطلق بصره في ما حرَّم الله أورد نفسه موارد الهلاك، قال الله - عز وجل: قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ الله خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ * وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ

(1) انظر: الفوائد، لابن القيم، ص105.

(2) الفوائد، لابن القيم، ص334.

(3) الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي، ص266.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت