إصابة الصواب في المسائل العلمية، ولين الكلام، ولطفه، ويترتّب على ذلك صلاح العمل فلا يفسد، ومغفرة الذنوب، فبالتقوى تستقيم الأمور، ويندفع بها كل محذور [1] .
السادس والعشرون: التقوى سببٌ للإكرام عند الله، قال الله - عز وجل: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ الله أَتْقَاكُمْ إِنَّ الله عَلِيمٌ خَبِيرٌ} [2] ،فأكرم الناس عند الله أتقاهم، وهو أكثرهم طاعة، وانكفافًا عن المعاصي، لا أكثرهم قرابة وقومًا، ولا أشرفهم نسبًا، ولكن الله - عز وجل - عليم خبير يعلم من يقوم بتقوى الله ظاهرًا وباطنًا، مِمَّن لا يقوم بذلك ظاهرًا، ولا باطنًا، فيجازي كلًا بما يستحق [3] .
السابع والعشرون: التقوى يحصل بها الفرج والمخرج من كل شدة ومشقة وكرب، ويسوق الله بها الرزق للمتقي من حيث لا يحتسبه، ولا يشعر به، ولا يخطر له على بال، قال الله - سبحانه وتعالى: {وَمَن يَتَّقِ الله يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى الله فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ الله بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ الله لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا} [4] .
الثامن والعشرون: التقوى يحصل بها تيسير الأمور، قال الله - عز وجل: {وَمَن يَتَّقِ الله يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا} [5] ، فمن اتقى الله - عز وجل - يسّر له كلّ أموره،
(1) انظر: تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان، للسعدي، ص620.
(2) سورة الحجرات، الآية: 13.
(3) انظر: تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان، للسعدي، ص745.
(4) سورة الطلاق، الآيتان: 2 - 3.
(5) سورة الطلاق، الآية: 4.