فهرس الكتاب

الصفحة 269 من 413

يُزاد في ذمّه على ما يستحق [1] ، وقد حذَّر الله عن الغلوّ فقال - عز وجل - لأهل الكتاب: {يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لاَ تَغْلُواْ فِي دِينِكُمْ} [2] ، وحذّر النبي - صلى الله عليه وسلم - من الغلوّ في الدين، فعن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (( إياكم والغلوّ في الدين، فإنما أهلك من كان قبلكم الغلوّ في الدين ) ) [3] ، فظهر أن الغلوّ في الدين من أعظم أسباب الشرك، والبدع، والأهواء [4] ؛ ولخطر الغلوّ في الدين حذّر النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الإطراء فقال: (( لا تطروني كما أطرت النصارى عيسى ابن مريم، فإنما أنا عبده، فقولوا: عبد الله ورسوله ) ) [5] .

* المسلك الخامس: أقسام البدع:

البدع أقسام مختلفة باعتبارات مختلفة، وإليك التفصيل بإيجاز واختصار:

القسم الأول: البدعة الحقيقية والإضافية:

1 -البدعة الحقيقية: وهي التي لم يدلّ عليها دليل شرعي لا من

(1) انظر: اقتضاء الصراط المستقيم، لابن تيمية، 1/ 289.

(2) سورة النساء، الآية: 171.

(3) النسائي، كتاب المناسك، باب التقاط الحصى، 5/ 268، وابن ماجه، كتاب المناسك، باب قدر حصى الرمي، 2/ 1008، وأحمد 1/ 347، وصحح إسناده شيخ الإسلام ابن تيمية في اقتضاء الصراط المستقيم، 1/ 289.

(4) انظر: اقتضاء الصراط المستقيم، لابن تيمية، 1/ 289، والاعتصام للشاطبي، 1/ 329 - 331، ورسائل ودراسات في الأهواء والبدع وموقف السلف منها، للدكتور ناصر العقل، 1/ 171، 183، والغلو في الدين في حياة المسلمين المعاصرة، للدكتور عبد الرحمن بن معلا اللويحق، ص77 - 81، والحكمة في الدعوة إلى الله - عز وجل -، لسعيد بن علي [المؤلف] ، ص379.

(5) البخاري، كتاب الأنبياء، باب قول الله تعالى: {وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ ... } ،4/ 171،برقم 3445.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت