وقال - سبحانه وتعالى: {فَاصْبِرْ إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ} [1] ، وقال - سبحانه وتعالى: تِلْكَ الدَّارُ الآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الأَرْضِ وَلا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ
لِلْمُتَّقِينَ [2] ، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يدعو بحسن العاقبة فيقول: (( اللهم أحسن عاقبتنا في الأمور كلها، وأجرنا من خزي الدنيا وعذاب الآخرة ) ) [3] .
الثاني والعشرون: الفوز والفلاح في الدنيا والآخرة للمتقين، قال الله - عز وجل: {وَمَن يُطِعِ الله وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ الله وَيَتَّقْهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ} [4] .
الثالث والعشرون: التقوى تفرق بين المؤمنين والفجار، قال الله - عز وجل: {أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ} [5] ، وقال - عز وجل: {أًمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أّن نَّجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَّحْيَاهُم وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ} [6] ، وقال - سبحانه وتعالى: {إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ * أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ * مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ} [7] ، فالله - عز وجل - لا يجعل المتقين القائمين بما أمر به المبتعدين عما نهى عنه، كالمفسدين في الأرض والمكثرين من الذنوب المقصّرين في حقوق ربهم؛ فإن حكمته
(1) سورة هود، الآية: 49.
(2) سورة القصص، الآية: 83.
(3) أحمد في المسند، 4/ 181، والطبراني في الكبير، 2/ 33، برقم 1196، 1197، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد، 10/ 78: (( رجال أحمد وأحد أسانيد الطبراني ثقات ) ).
(4) سورة النور، الآية: 52.
(5) سورة ص، الآية: 28.
(6) سورة الجاثية، الآية: 21.
(7) سورة القلم، الآيات: 34 - 36.