شرب له )) [1] ، ويذكر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - (( كان يحمل ماء زمزم في الأداوي والقرب، فكان يصبّ على المرضى ويسقيهم ) ) [2] .
4 -التبرّك بماء المطر، لا شك أن المطر مبارك لما جعل الله فيه من البركة: من شرب الناس منه، والأنعام، والدوابّ، وإنبات الأشجار، والثمار، وأحيى به الله كل شيء، وقد ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من حديث أنس - رضي الله عنه -، قال: أصابنا ونحن مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مطر. قال: فحسر [3] رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثوبه حتى أصابه من المطر، فقلنا: يا رسول الله لم صنعت هذا؟ قال: (( لأنه حديثُ عهدٍ بربه ) ) [4] ، قال الإمام النووي رحمه الله: (( ومعنى حديث عهد بربه: أي بتكوين ربه إياه، ومعناه أن المطر رحمة، وهي قريبة العهد بخلق الله تعالى لها، فيُتبرّك بها ) ) [5] .
1 -التبرّك بالنبي - صلى الله عليه وسلم - بعد وفاته ممنوع إلا في أمرين:
الأمر الأول: الإيمان به، وطاعته واتباعه، فمن فعل ذلك حصل له
(1) أخرجه ابن ماجه، كتاب المناسك، باب الشرب من زمزم، 2/ 1018، برقم 3062، وصححه الألباني في صحيح سنن ابن ماجه، 2/ 183، وإرواء الغليل، 4/ 320.
(2) الترمذي بنحوه، عن عائشة رضي الله عنها، كتاب الحج، بابٌ: حدثنا أبو كريب، 3/ 286، برقم 963، والبيهقي، 5/ 202، وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي، 1/ 284، والأحاديث الصحيحة، 2/ 572.
(3) أي: كشف بعض بدنه. شرح النووي على صحيح مسلم، 6/ 448.
(4) أخرجه مسلم، كتاب صلاة الاستسقاء، باب الدعاء في الاستسقاء، 2/ 615، برقم 898.
(5) شرح النووي على صحيح مسلم، 6/ 448.