فهرس الكتاب

الصفحة 307 من 413

وقال شيخ الإسلام في حكم الطواف بغير الكعبة: (( وأما الطواف بذلك فهو من أعظم البدع المحرمة، ومن اتخذه دينًا يُستتاب، فإن تاب وإلا قُتل ) ) [1] .

ولا يجوز التمسّح، ولا تقبيل مقام إبراهيم، ولا الحجر، ولا شيئًا من جدران المسجد، ولا يُتبرّك بجبل حراء، ويُسمَّى جبل النور، ولا تشرع زيارته، ولا الصعود إليه، ولا قصده للصلاة، ولا يُتبرّك بجبل ثور، ولا تُشرع زيارته، ولا جبل عرفات، ولا جبل أبي قبيس، ولا جبل ثبير، ولا يُتبرّك بالدور: كدار الأرقم ولا غيرها، ولا تشرع زيارة جبل الطور، ولا تُشدّ الرحال إليه، ولا يُتبرّك بالأشجار والأحجار ونحوها [2] .

وأسباب التبرك الممنوع: الجهل بالدين، والغلو في الصالحين، والتشبه بالكفار، وتعظيم الآثار المكانية [3] .

وآثار التبرك الممنوع كثيرة منها: الشرك الأكبر، وهو أعظم الآثار، وأشدها خطرًا، إذا كان التبرّك في حد ذاته شركًا، وإذا كان التبرّك يؤدّي إلى الشرك فيكون من وسائل الشرك الأكبر.

ومن آثار التبرّك الممنوع الابتداع في الدين، واقتراف المعاصي، والوقوع في أنواع الكذب، وتحريف النصوص، وتحميلها ما لا تحمل، وإضاعة السنن، والتغرير بالجهال، وإضاعة الأجيال، كل هذه الأمور من آثار التبرك المحرم المذموم.

(1) مجموع فتاوى ابن تيمية، 26/ 121.

(2) انظر: التبرك: أنواعه وأحكامه، للدكتور الجديع، ص419 - 464.

(3) انظر: التبرك: أنواعه وأحكامه، للدكتور الجديع، ص 420 - 481.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت