فهرس الكتاب

الصفحة 272 من 413

المشروعة لم يخصصه الشرع: كتخصيص يوم النصف من شعبان بصيام وليلته بقيام [1] .

2 -البدعة التَّركية: تدخل في عموم تعريف البدعة، من حيث إنها (( طريقة في الدين مخترعة ) ) [2] ، فقد يقع الابتداع بنفس الترك تحريمًا للمتروك، أو غير تحريم؛ فإن الفعل (( مثلًا ) )قد يكون حلالًا بالشرع فيحرمه الإنسان على نفسه، أو يقصد تركه قصدًا، فهذا الترك إما أن يكون لأمر يُعتبر شرعًا، أو لا: فإن كان لأمر يعتبر فلا حرج فيه؛ لأنه ترك ما يجوز تركه، أو ما يُطلب بتركه، كالذي يمنع نفسه من الطعام الفلاني من أجل أنه يضرّه في جسمه، أو عقله، أو دينه، وما أشبه ذلك، فلا مانع هنا من الترك، وهذا راجع إلى الحمية من المضرّات، وأصله قوله - صلى الله عليه وسلم: (( يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغضُّ للبصر، وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم؛ فإنه له وجاء ) ) [3] ، وكذلك لو ترك ما لا بأس به حذرًا مما به بأس، وهذا كترك المشتبه حذرًا من الوقوع في الحرام، واستبراءً للدين والعرض.

(1) انظر: كتاب التوحيد، للعلامة الدكتور صالح الفوزان، ص82.

(2) انظر: الاعتصام للشاطبي، 1/ 57.

(3) متفق عليه من حديث عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه: البخاري، كتاب الصوم، باب الصوم لمن خاف على نفسه العزبة، 2/ 280، برقم 1905، ومسلم، كتاب النكاح، باب استحباب النكاح لمن تاقت نفسه إليه ووجد مؤنته، 2/ 1018، برقم 1400.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت