ذلك من البدع، والأغلال التي ما أنزل الله بها من سلطان.
5 -الأذكار الصوفية بأنواعها التي تخالف هدي محمد - صلى الله عليه وسلم -، سواء كانت المخالفة في الصيغة، أو الهيئة، أو الوقت، لقوله عليه الصلاة والسلام: (( من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد ) ) [1] .
6 -البناء على القبور: واتخاذها مساجد، وبناء المساجد عليها، ودفن الأموات فيها، والصلاة إلى القبور، وزيارتها لأجل التبرّك بها، والتوسّل بأصحابها، أو غيرهم من الموتى، والتبرك بالصلاة عند قبورهم، أو الدعاء عندها، وزيارة النساء للقبور، واتّخاذ السّرُج عليها، كلّ ذلك من البدع المنكرة القبيحة [2] .
لاشك أن البدعة أخطر من المعاصي؛ فإن المعاصي إذا اجتمعت على الإنسان، وأصرّ عليها أهلكته، والبدعة أشدّ إهلاكًا من المعاصي، كما قال سفيان الثوري رحمه الله: (( البدعة أحب إلى إبليس من المعصية؛ فإن المعصية يُتاب منها، والبدعة لا يُتاب منها ) ) [3] .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: (( ومعنى قولهم: إن البدعة لا يتاب منها: أن المبتدع الذي يتخذ دينًا لم يشرعه الله ولا رسوله قد زُيِّن له سوء عمله فرآه حسنًا، فهو لا يتوب ما دام يراه حسنًا؛ لأن أول التوبة العلم بأن فعله سيئ ليتوب منه، وبأنه ترك حسنًا مأمورًا به أمر إيجاب،
(1) مسلم، 3/ 344، برقم 1718، وتقدم تخريجه.
(2) انظر: كتاب التوحيد، للعلامة الدكتور صالح الفوزان، ص94.
(3) شرح السنة، للبغوي، 1/ 216.