فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 413

19 -وقال - عز وجل: {يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ يَسْعَى نُورُهُم بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِم بُشْرَاكُمُ الْيَوْمَ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ * يَوْمَ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ لِلَّذِينَ آمَنُوا انظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِن نُّورِكُمْ قِيلَ ارْجِعُوا وَرَاءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُورًا فَضُرِبَ بَيْنَهُم بِسُورٍ لَّهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِن قِبَلِهِ الْعَذَابُ*يُنَادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُن مَّعَكُمْ قَالُوا بَلَى وَلَكِنَّكُمْ فَتَنتُمْ أَنفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَارْتَبْتُمْ وَغَرَّتْكُمُ الأَمَانِيُّ حَتَّى جَاءَ أَمْرُ الله وَغَرَّكُم بِالله الْغَرُورُ*فَالْيَوْمَ لا يُؤْخَذُ مِنكُمْ فِدْيَةٌ وَلا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مَأْوَاكُمُ النَّارُ هِيَ مَوْلاكُمْ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ} [1] .

وفي قوله سبحانه: {يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ يَسْعَى نُورُهُم بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِم} جاء عن الضحاك أن معنى ذلك: يوم ترى المؤمنين والمؤمنات يسعى هداهم بين أيديهم، وبأيمانهم كتبهم [2] .

وقيل: {وَبِأَيْمَانِهِم} الباء بمعنى في: أي في أيمانهم، أو بمعنى عن: أي عن أيمانهم [3] .

وقال أكثر المفسرين يعطي الله المؤمنين نورًا يوم القيامة على قدر أعمالهم، يمشون به على الصراط، ويُعطى المنافقون أيضًا نورًا خديعة لهم، كما قال - سبحانه وتعالى: {يُخَادِعُونَ الله وَهُوَ خَادِعُهُمْ} [4] .

(1) سورة الحديد، الآيات: 12 - 15.

(2) جامع البيان عن تأويل آي القرآن، 23/ 179، واختاره ابن جرير في هذا الموضع.

(3) الجامع لأحكام القرآن، للقرطبي، 17/ 235.

(4) سورة النساء، الآية: 142.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت