الرافضة، ويتّبع سنتهم ويخالف هدي نبيه محمد - صلى الله عليه وسلم -؟.
رابعًا: إن الله - عز وجل - قد كمَّل الدين، فقال - سبحانه وتعالى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا} [1] ، والنبي - صلى الله عليه وسلم - قد بلّغ البلاغ المبين، ولم يترك طريقًا يوصل إلى الجنة، ويُباعد من النار إلا بيَّنه للأمة، ومعلوم أن نبيّنا - صلى الله عليه وسلم - هو أفضل الأنبياء، وخاتمهم، وأكملهم بلاغًا، ونصحًا لعباد الله، فلو كان الاحتفال بالمولد من الدين الذي يرضاه الله - عز وجل - لبيَّنه - صلى الله عليه وسلم - لأمته، أو فعله في حياته، قال - صلى الله عليه وسلم: (( ما بعث الله من نبي إلا كان حقًا عليه أن يدلّ أمّته على خير ما يعلمه لهم، وينذرهم شرّ ما يعلمه لهم ) ) [2] .
خامسًا: إحداث مثل هذه الموالد البدعية يُفهم منه أن الله تعالى لم يُكمل الدين لهذه الأمة، فلا بد من تشريع ما يكمل به الدين! ويفهم منه أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - لم يُبلّغ ما ينبغي للأمة حتى جاء هؤلاء المبتدعون المتأخرون فأحدثوا في شرع الله ما لم يأذن به سبحانه، زاعمين أن ذلك يقرّبهم إلى الله، وهذا بلا شك فيه خطر عظيم، واعتراض على الله - عز وجل -، وعلى رسوله - صلى الله عليه وسلم -، والله - عز وجل - قد أكمل الدين، وأتمّ على عباده نعمته.
سادسًا: صرّح علماء الإسلام المحقّقون بإنكار الموالد، والتحذير منها
(1) سورة المائدة، الآية: 3.
(2) مسلم، كتاب الإمارة، باب وجوب الوفاء ببيعة الخلفاء: الأول فالأول،2/ 1473،برقم 1844.