فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 413

الأعمال، والأقوال الظاهرة، وبه يحقن الدم، سواء حصل معه الاعتقاد، أو لم يحصل معه [1] ؛ كقوله تعالى: {قَالَتِ الأَعْرَابُ آمَنَّا قُل لَّمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِن قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ} [2] .

* المسلك الثاني: مراتب دين الإسلام

لا شكّ أن أصول الدين التي يجب على كل مسلم معرفتها والعمل بها ثلاثة: معرفة العبد ربه، ودينه، ونبيه محمدًا - صلى الله عليه وسلم -.

فالإسلام هو الأصل الثاني من أصول الدين، وهو ثلاث مراتب: الإسلام، والإيمان، والإحسان. وكل مرتبة من هذه المراتب لها أركان على النحو الآتي:

أولًا: مرتبة الإسلام، وأركانه خمسة: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحجّ بيت الله الحرام لمن استطاع إليه سبيلًا؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - في جوابه لجبريل - عليه السلام: (( الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلًا ) ) [3] ؛ ولحديث ابن عمر رضي الله عنهما، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (( بُني الإسلام على خمسٍ: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وإقام

(1) انظر: مفردات ألفاظ القرآن، للعلامة الراغب الأصفهاني، مادة (( سلم ) )، ص423، وجامع العلوم والحكم لابن رجب، 1/ 104، ومعارج القبول، للشيخ حافظ الحكمي، 2/ 596.

(2) سورة الحجرات: الآية: 14.

(3) مسلم، كتاب الإيمان، باب الإيمان، والإسلام، والإحسان،1/ 37، برقم 8،من حديث عمر - رضي الله عنه -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت