ومن النوع الثاني كذلك التطيّر كما يفعل أهل الجاهلية، وقد ردَّ الله عليهم: {قَالُوا اطَّيَّرْنَا بِكَ وَبِمَن مَّعَكَ قَالَ طَائِرُكُمْ عِندَ الله بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ} [1] . فالطيرة شرك دون كفر ... وكذلك الاحتفال بليلة الإسراء والمعراج، قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (( من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو ردٌّ ) ) [2] ، انتهى ملخصًا [3] .
الكفر له آثار خطيرة، وأضرار جسيمة، منها ما يأتي:
أولًا: شرّ الدنيا والآخرة من أضرار الكفر وآثاره.
ثانيًا: الكفر يُسبِّب لصاحبه الضّلال، قال الله - عز وجل: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ الله قَدْ ضَلُّواْ ضَلاَلًا بَعِيدًا} [4] .
ثالثًا: الكفر الأكبر لا يغفره الله لمن مات عليه، قال الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَظَلَمُواْ لَمْ يَكُنِ الله لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلاَ لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقًا * إِلاَّ طَرِيقَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى الله يَسِيرًا} [5] .
(1) سورة النمل، الآية: 47.
(2) متفق عليه: البخاري، كتاب الصلح، باب إذا اصطلحوا على صلح جور فالصلح مردود،
3/ 222، برقم 2697. ومسلم، كتاب الأقضية، باب نقض الأحكام الباطلة، ومحدثات الأمور، 3/ 1344، برقم 718.
(3) القوادح في العقيدة للعلامة ابن باز وهي محاضرة ألقاها في الجامع الكبير في شهر صفر عام 1403هـ، وهي مسجلة عندي بمكتبتي الخاصة، ثم طبعت والحمد لله تعالى في عام 1416هـ، بعنوان: القوادح في العقيدة ووسائل السلامة منها، اعتنى بنشرها وعرضها على مؤلفها: خالد بن عبد الرحمن الشايع جزاه الله خيرًا.
(4) سورة النساء، الآية: 167.
(5) سورة النساء، الآيتان: 168 - 169.