فهرس الكتاب

الصفحة 710 من 5829

160 -أخبرنا أبو المغيرة، ثنا الأوزاعي، عن عبدة بن أبي لبابة، عن ابن عباس قال: من أحدث رأيًا ليس في كتاب الله، ولم تمضِ به سنة من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يدر على ما هو منه إذا لقي الله عز وجل.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= قال الزمخشري في تفسيره: المعنى: أخبروني آلله أذن لكم في التحليل والتحريم فأنتم تفعلون ذلك بإذنه أم تكذبون عليه بنسبة ذلك إليه؟ فكفى بهذه الآية زاجرًا زجرًا بليغًا عن التجوز فيما يسأل عنه من الأحكام، وباعثة على وجوب الاحتياط فيه، وألا يقول أحد في شيء جائز أو غير جائز إلَّا بعد إيقان وإتقان، ومن لم يوقن فليتق الله وليصمت وإلا فهو مفتر على الله يوم القيامة. وقد كان ابن عمر رضي الله عنه إذا سئل عن شيء قال: اذهب إلى هذا الأمير الذي تقلد أمر الناس فضعها في عنقه، أتريدون أن تجعلوا ظهورنا جسورًا إلى جهنم.

وإسناد الحديث على شرط الصحيح إلَّا أنه مرسل، تفرد به المصنف، ولم أقف عليه عند غيره، لكن ذكر ابن مفلح في الآداب له [2/ 67] أن إسحاق بن راهوية سأل الإِمام أحمد عن معنى هذا الحديث فأجابه بأنه الذي يفتي بما لم يسمع، وقد عزاه غير واحد من المتأخرين للمصنف، منهم السيوطي في الجامع الصغير، والهندي في كنز العمال، وعزاه العجلوني في كشف الخفا إلى ابن عدي في الضعفاء فوهم، ورواه الحافظ ابن بطة في إبطال الحيل [/ 65] معلقًا لكن جعله من قول عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وقد روي نحو هذا في القسم في الجد، فأخرج سعيد بن منصور في سننه من حديث عبد الرحمن بن حرملة، عن سعيد بن المسيب مرسلًا: أجرأكم على قسم الجد أجرأكم على النار، وسيأتي الكلام عليه في الفرائض إن شاء الله.

160 -قوله:"أخبرنا أبو المغيرة":

هو عبد القدوس بن الحجاج الخولاني، الحمصي الحافظ، تقدمت ترجمته في حديث رقم 102، والأوزاعي هو الإِمام الفقيه عبد الرحمن بن عمرو، في =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت