ـــــــــــــــــــــــــــــ
= سمع من خمسة من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -، وكان من أوعية العلم، مجمع على إتقانه والاحتجاج به، قال الإِمام أحمد: أصح حديثًا عن الشعبي إسماعيل بن أبي خالد، ابن أبي خالد يشرب العلم شربًا، وقال أبو حاتم: لا أقدم عليه أحدًا من أصحاب الشعبي.
قوله:"استفتى رجل أبيّ":
الذي استفتاه هو مسروق، بينه عبد الملك بن أبجر، في روايته عن الشعبي، عن مسروق سألت أبي بن كعب ..."الحديث، فيحتمل أنه الفتى المبهم في السياق التالي بعد هذا."
قوله:"فأجّلني حتى يكون":
كذا في رواية المصنف، ومعناها ظاهر، ووقع في رواية: فاجمّني، وكذا وقع في إحدى النسخ الخطية لكن بلفظ الجمع: فأجمّنا، والجَمَام بالفتح الراحة، يقال: جَمَّ الفرس وأُجِمَّ إذا تُرك فلم يركب، ويقال: أجِمَّ نفسك يومًا أو يومين أي أرحها، ومنه ما ورد في منافع السفرجلة: فإنها تُجمُّ الفؤاد أي تريحه، وفي حديث عائشة رضي الله عنها في التلبينة: فإنها تجم فؤاد المريض، فأراد أبيّ رضي الله عنه من السائل أن يريحه من الاجتهاد في المسألة طالما أنها لم تقع بعد؛ لأن في عدم وقوعها مندوحة عن الاجتهاد، وقد تقدم نحو هذا عن زيد بن ثابت، وعمار بن ياسر في حديث رقم 129، 130، قال الخطيب في الفقيه والمتفقه معلقًا على ذلك: وهذا من زيد بن ثابت وأبي بن كعب، وعمار بن ياسر محمول منهم على أنهم توقوا القول برأيهم خوفًا من الزلل وهيبة لما في الاجتهاد من الخطر، ورأوا أن لهم عن ذلك مندوحة فيما لم يحدث من النوازل، وأنّ كلامهم فيها إذا حدثت تدعو إليه الحاجة فيوفق الله في تلك الحالة من قصد إصابة الحق.
وإسناد الأثر على شرط الصحيح، رواه سفيان، عن عبد الملك بن أبجر، عن =