فهرس الكتاب

الصفحة 657 من 5829

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= الأثرم المكي أحد الأعلام، ذكر الحاكم أنه كان من كبار التابعين، فتعقبه الذهبي بقوله: لم يصب فإن كبار التابعين علقمة والأسود وعبيد بن عمير ومن في طبقتهم فبالجهد حتى يعد عمرو في هذه الطبقة، والأولى أنه من طبقة متابعة لهم كثابت وأبي إسحاق ومكحول إلَّا أن يكون أبو عبد الله عنى بقوله أنه من كبارهم في الفضل والجلالة فهذا ممكن، قال ابن أبي نجيح: ما رأيت أحدًا قط أفقه من عمرو بن دينار لا عطاء ولا مجاهدًا ولا طاووسًا، وقال ابن عيينة: ما كان عندنا أحد أفقه من عمرو بن دينار ولا أعلم ولا أحفظ منه، وقال الحاكم: كان من الحفاظ المقدمين، أفتى بمكة ثلاثين سنة، وله مناقب وفضائل مذكورة في المطولات.

قوله:"عن طاوس":

هو طاوس بن كيسان اليماني الإِمام الفقيه القدوة أبو عبد الرحمن الحميري مولاهم الفارسي الجندي الحافظ، يقال: اسمه ذكوان، وطاوس لقب، تفقه بابن عباس، وكان ابن عباس بعد يجله ويخصه بالدخول عليه، وكانت له عبادة وزهد وورع وتقوى قال ابن حبان: كان من عباد أهل اليمن، ومن سادات التابعين مستجاب الدعوة، حج أربعين حجة.

قلت: حديثه هنا منقطع، فإنه لم يدرك أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه.

قوله:"أحرِّج بالله":

يقال: حرِّج فلان على فلان إذا ضيَّق عليه وحرَّمه، والمعنى: أني أنهى كل رجل يسأل عما لم يقع من الأمور، وإلا ضيقت عليه، فإن الله قد بين ما هو كائن على لسان نبيه - صلى الله عليه وسلم -، قال المزني رحمه الله: يقال لمن أنكر السؤال في البحث عما لم يكن: لمَ أنكرتم ذلك؟ فإن قالوا: لأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كره المسائل وعابها، قيل: وكذلك كرهها بعد أن كانت ترفع إليه لما كره من افتراض الله الفرائض بمساءلته وثقلها على أمته لرأفته بها وشفقته عليها، فقد ارتفع ذلك برفع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فلا فرض بعده يحدث أبدًا، وإن قالوا: لأن =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت