فهرس الكتاب

الصفحة 641 من 5829

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= الإبانة: عن أبي عبد الله بن الأشج، ولعله عني بكير بن عبد الله فإنه روى هذا الأثر أيضًا عن عمر مرسلًا.

وعمر بن الخطاب هو ابن نفيل بن عبد العزى بن رباح القرشي الإِمام أمير المؤمنين، وثاني الخلفاء الراشدين أبو حفص العدوي الفاروق الشهيد، صاحب المناقب والفضائل، من جعل الله الحق على قلبه ولسانه، ذكر ابن الجوزي في تاريخه جزءًا حافلًا جمع فيه من مناقبه وفضائله ما لم يجمعه غيره، وهو جدير بالاقتناء والمطالعة، قال حذيفة بن اليمان رضي الله عنه: إنما كان مثل الإِسلام أيام عمر مثل امريء مقبل لم يزل في إقبال، فلما قتل أدبر فلم يزل في إدبار، وقال أنس رضي الله عنه: لما مات عمر ما من أهل بيت من العرب حاضر ولا باد إلَّا وقد دخل عليهم بقتل عمر نقص، رضي الله عنه وأرضاه أحسن الرضا.

قوله:"يجادلونكم بشبهات القرآن":

يحتمل أن يكون المراد الذين يزعمون أنهم يدعون إلى كتاب الله والعمل به دون ما جاءت به السنة النبوية المطهرة، ويشهد لهذا قوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث المقدام بن معدي كرب: ألا أني أوتيت الكتاب ومثله معه، يوشك شبعان على أريكته يقول:"عليكم بالقرآن فما وجدتم فيه من حلال فأحلوه، وما وجدتم فيه من حرام فحرموه ..."الحديث، ويشهد لهذا أيضًا قول عمر رضي الله عنه في آخره: فخذوهم بالسنن، روى ابن بطة في الإبانة، من حديث حبيب بن أبي نضلة قال: لما بني هذا المسجد، مسجد الجامع قال: وعمران بن حصين جالس فذكروا عنده الساعة، فقال رجل: يا أبا نجيد إنكم لتحدثونا أحاديث ما نجد لها أصلًا في القرآن، قال: فغضب عمران، وقال: قرأت القرآن؟ قال: نعم، قال: فهل وجدت فيه صلاة المغرب ثلاثًا، وصلاة العشاء أربعًا، والغداة ركعتين، والأولى أربعًا والعصر أربعًا؟ قال: لا، قال: فممن أخذتم هذا الشأن ألستم عنا أخذتموه، وأخذناه عن نبي الله - صلى الله عليه وسلم -، وعنا =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت