ـــــــــــــــــــــــــــــ
= قوله:"يزيد بن أبي حبيب":
هو الإمام الحجة، مفتي الديار المصرية وعالمها يزيد بن أبي حبيب الأزدي مولاهم، أبو رجاء المصري، أحد العلماء الأعلام، عداده في صغار التابعين، ولد في دولة معاوية بعد سنة خمسين، يقال: اسم أبيه سويد، قال ابن يونس: كان مفتي مصر في أيامه، وكان حليمًا عاقلًا وهو أول من أظهر العلم بمصر والكلام في الحلال والحرام، وقال الذهبي: كان من جلة العلماء العاملين، ارتفع بالتقوى مع كونه مولى أسود، وهو مجمع على الاحتجاج به.
قوله:"عن عمر بن الأشج":
هو عمر بن عبد الله بن الأشج، ذكره ابن سعد في الطبقة الرابعة وقال: كان ثقة قليل الحديث، وقال أبو حاتم: روى عن عمر مرسلًا، وقال البخاري: حديثه عند المصريين.
قال أبو عاصم: تصحف اسمه في جميع النسخ المطبوعة إلى: عمرو بن الأشجع، قال محقق أصول اللالكائي: وقع في سنن الدارمي: عمرو، ولم أجد عمرًا ولا عمر بن الأشجع، وإنما الذي ذكره الذهبي أن عمرو بن سعيد شيخ لأبي سعيد الأشج. اهـ. هكذا قال، ولا أدري ما معنى هذا الذي ذكره، ولا أدري ما علاقة أبي سعيد الأشج شيخ أصحاب الكتب الستة هنا، ولعله توهم أن الأصل: عن عمرو بن سعيد، عن ابن الأشج، ولا يعقل البتة أن يروى أبو سعيد الأشج الإمام الثبت شيئًا كهذا عن عمر بن الخطاب بلا إسناد، ثم إن عهد الحافظ اللالكائي ليس ببعيد حتى يكون بينه وبين أبي سعيد الأشج ستة رواة، فينبغي أن تزال هذه العبارة من التعليق، ومما يستغرب له أن اسم عمر بن عبد الله لم يسلم من التصحيف والتحريف عند من أخرج حديثه عن عمر، فتقدم ما وقع في النسخ المطبوعة من كتاب المصنف وشرح أصول الاعتقاد للالكائي، ووقع في إحدى نسخ الحجة للأصبهاني: عمرو بن الأشج قال محققه: لم أقف له على ترجمة، ووقع في إحدى طرق =