ـــــــــــــــــــــــــــــ
= مولى ابن عمر وراويته، كان ابن عمر قد أصابه في بعض مغازيه، لازمه ثلاثين سنة، ثم صار ببركة تلك الملازمة من الأئمة الأعلام، له مناقب وفضائل مذكورة في المطولات.
قوله:"كان يخطب إلى جذع":
وقال جابر في روايته: إن النبي- صلى الله عليه وسلم - كان يقوم يوم الجمعة إلى شجرة أو نخلة، وفي رواية أخرى قال: كان المسجد مسقوفًا على جذوع من نخل، فكان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا خطب يقوم إلى جذع منها ..."الحديث، أخرجهما البخاري في صحيحه."
قوله:"فلما اتخذ المنبر":
اتخذه له رجل رومي سيأتي الكلام عليه، وما جاء في الاختلاف في اسمه، في الحديث التالي إن شاء الله.
قوله:"حن الجذع":
سيأتي في روايات المصنف رحمه الله ذكر الأحوال التي صدرت عن الجذع، وبيان وصف الرواة لها واختلافهم فيها كل بحسب مشاهدته أو سماعه، ففي رواية ابن بريدة، عن أبيه: أنه جزع فحنّ كما تحنّ الناقة، وفي رواية جابر: أن هذا الحنين كان كحنين الناقة العشار، وهي التي انتهت في حملها إلى عشرة أشهر، وفي رواية أبي بن كعب أنه خار، وفي رواية أنس: أن هذا الخوار كان كخوار الثور حتى ارتج المسجد، وسيأتي كل ذلك في الأحاديث التالية إن شاء الله.
وقد اختلفت الروايات في سبب حنين الجذع، ولم أر أحدًا ممن شرح الحديث تكلم في هذا، فقد روى الإِمام البخاري حديث جابر رضي الله عنه من طريق عبد الواحد بن أيمن، عن أبيه، وفيه قول جابر أو غيره: كانت تبكي على ما كانت تسمع من الذكر عندها، هكذا جاء في هذا الحديث ولم يتبين لي أنه من قول النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقد رفع وكيع في روايته عن عبد الواحد عند الإِمام أحمد في المسند، وعند ابن أبي شيبة هذا القول إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - مخالفًا أبا نعيم، وخلاد بن يحيى فإنهما لم يرفعاه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال الحافظ في الفتح معلقًا على رواية خلاد: =