فهرس الكتاب

الصفحة 2157 من 5829

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= حيضها سبعة أيام فزادت حيضتها؟ قال: ...

قوله:"تستطهر بثلاثة أيام":

كان مذهب مالك رحمه الله في المبتدأة، وفي التي لها أيام معروفة فيزيد حيضها أنهما تقعدان إلى كمال خمسة عشر يومًا، فإن زاد فهو استحاضة، قال ابن عبد البر: ثم رجع في التي لها أيام معروفة أن تستطهر بثلاثة أيام على عادتها ما لم تجاوز خمسة عشر يومًا احتياطًا للصلاة، ثم تغتسل بعد ذلك وتصلي، وكذلك تستطهر المبتدأة على أيام لداتها بثلاثة أيام ما لم تجاوز خمسة عشر يومًا، ثم تغتسل أيضًا وتصلي؛ لأن ما زاد على ذلك دم استحاضة لا يمنع من الصلاة، ولا استطهار عنده إلَّا لهاتين المرأتين في هذين الموضعين، وجعل الاستطهار ثلاثة أيام ليستبين فيها انفصال دم الحيض من دم الاستحاضة، استدلالًا بحديث. حرام بن عثمان، عن ابني جابر، عن جابر أن أسماء بنت مرشد الحارثية كانت تستحاض فسألت النبي - صلى الله عليه وسلم -، عن ذلك فقال: اقعدي أيامك التي كنت تقعدين، ثم استطهري بثلاث، ثم اغتسلي وصلي.

قال ابن عبد البر: وحرام بن عثمان متروك الحديث، مجتمع على طرحه لضعفه ونكارة حديثه حتى لقد قال الإِمام الشافعي رحمه الله: الحديث عن حرام بن عثمان: حرام. اهـ.

قلت: وقد أنكر جماعة من العلم والفقه -وعلى رأسهم إمام الأمة وفقيه السنة الشافعي رحمه الله- مسألة الاستطهار التي قال بها مالك بن أنس، ذلك أن المرأة إنما تستطهر بأن تصلي إذا شكت، ولا تستطهر بترك الصلاة.

قال الإِمام الشافعي رحمه الله: وما قاله مالك خلاف ما رواه. عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: تدع الصلاة عدد الليالي والأيام التي كانت تحيضهن، فترك مالك حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - في ذلك، وأسقط عنها صلاة أيام برأيه.

وقال ابن عبد البر: معلقًا على حديث هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت