فهرس الكتاب

الصفحة 255 من 277

س ـ الإكراه: قال تعالى:"مَن كَفَرَ بِاللّهِ مِن بَعْدِ إيمَانِهِ إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ وَلَكِن مَّن شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِّنَ اللّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ" (النحل، آية: 106) . كل ما أدى بشخص لو لم يفعل المأمور به إلى ضرب أو حبس، أو أخذ مال، أو قطع رزق يستحقه أو نحو ذلك [1] وشروطه أربعة:

ـ أن يكون فاعله قادرًا على إيقاع ما يهدد به، والمأمور عاجزًا عن الدفع، ولو بالفرار.

ـ أن يغلب على ظن المكره أنه إذا امتنع أوقع به ما هدده به.

ـ أن يكون ما هدده به فوريًا، أو بعد زمن قريب جدًا، أو جرت العادة أنه لا يخلف ما هدده به.

ـ أن لا يظهر من المأمور ما يدل على اختياره [2] .

التوبة: هي رجوع العبد إلى الله، ومفارقته لصراط المغضوب عليهم والضالين [3] .

والله سبحانه وتعالى يقبل توبة العبد من جميع الذنوب، الشرك فما دونه، كما قال تعالى:"قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ" (الزمر، آية: 53) . وقال تعالى:"لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللّهَ ثَالِثُ ثَلاَثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلاَّ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِن لَّمْ يَنتَهُواْ عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ * أَفَلاَ يَتُوبُونَ إِلَى اللّهِ وَيَسْتَغْفِرُونَهُ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ" (المائدة، آية: 73، 74) . وقال تعالى:"قُل لِلَّذِينَ كَفَرُواْ إِن يَنتَهُواْ يُغَفَرْ لَهُم مَّا قَدْ سَلَفَ" (الأنفال، آية: 38) .

(1) مناهج ابن تيمية في مسألة التكفير (1/ 266) .

(2) فتح الباري (12/ 311) .

(3) مدارج السالكين (2/ 199) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت