فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 277

كما قال الخليل قال تعالى:"يَا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لَا يَسْمَعُ وَلَا يُبْصِرُ وَلَا يُغْنِي عَنكَ شَيْئًا" (مريم، آية: 42) ، وقال تعالى عن عجل بني إسرائيل:"أَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّهُ لاَ يُكَلِّمُهُمْ وَلاَ يَهْدِيهِمْ سَبِيلًا اتَّخَذُوهُ وَكَانُواْ ظَالِمِينَ" (الأعراف، آية: 148) .

5ـ من لوازم استحقاق الله تعالى لصفات الكمال تفرده بالحكم

فمن الآيات القرآنية التي أوضح بها تعالى صفات من له الحكم والتشريع قوله:"وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِن شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ" (الشورى، آية: 10) ، ثم قال مبينًا صفات من له الحكم:"ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ * فَاطِرُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَمِنَ الْأَنْعَامِ أَزْوَاجًا يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ * لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاء وَيَقْدِرُ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ" (الشورى، آية: 10، 11، 12) .

ذكر سبحانه وتعالى صفات الرب الذي تفوض إليه الإمور ويتوكل عليه، وإنه فاطر السموات والأرض وخالقها، على غير مثال سابق، وأنه هو الذي خلق للبشر أزواجًا خلق لهم أزواج الأنعام الثمانية المذكورة [1] . وإنه"لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ"وإنه:"لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ" (الشورى، آية: 12) ، وأنه سبحانه وتعالى:"يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاء وَيَقْدِرُ" (الشورى، آية: 12) ، ويقدر أي بمعنى يضيقه على من يشاء وهو بكل شيء عليم، فعلى المسلم أن يتفقه صفات من يستحق أن يشرع ويحلل ويحرم [2] .

(1) أضواء البيان بتصرف (7/ 163) .

(2) من عقيدة المسلمين صـ 141.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت