حينئذ يجوز الحكم عليه بالكفر، أما إذا انتفى أي شروط أو وجد أي مانع فلا يجوز أن يحكم عليه بالكفر، وليس معنى هذا إعفاءه من العقوبة تمامًا، بل يعاقب على حسب حاله إنما الممنوع الحكم عليه بالكفر لا مطلق العقوبة.
ـ شروط التكفير: هناك شروط ثلاثة لابد من اجتماعها وبمن عمل عملًا يستحق عليه الوعيد كاللعن والكفر وإذا سقط شرط منها فيمتنع لعن الشخص وتكفيره.
أ ـ العلم: فالله سبحانه وتعالى لم يشرع العقوبة قبل إقامة الحجة.
ـ قال تعالى:"وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا" (الإسراء، آية: 1) .
ـ قال تعالى:"رُّسُلًا مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا" (النساء، آية: 165) .
ـ قال تعالى:"وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى حَتَّى يَبْعَثَ فِي أُمِّهَا رَسُولًا يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا" (القصص، آية: 59) .
ـ قال تعالى:"كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ * قَالُوا بَلَى قَدْ جَاءنَا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنَا وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ اللَّهُ مِن شَيْءٍ" (الملك، آية 8 ـ 9) .
ـ قال تعالى:"وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْنَاهُم بِعَذَابٍ مِّن قَبْلِهِ لَقَالُوا رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ مِن قَبْلِ أَن نَّذِلَّ وَنَخْزَى" (طه، آية: 134) .