ـ وقال تعالى"وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللّهِ مَا لاَ يَضُرُّهُمْ وَلاَ يَنفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلاء شُفَعَاؤُنَا عِندَ اللّهِ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللّهَ بِمَا لاَ يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلاَ فِي الأَرْض سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُون" (يونس، آية: 18) .
المبحث السادس
الإيمان
أولا: الإيمان لغة وشرعًا وزيادة ونقصانًا:
الإيمان لغة: التصديق، قال تعالى حكاية عن إخوة يوسف مع أبيهم"قَالُواْ يَا أَبَانَا إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِندَ مَتَاعِنَا فَأَكَلَهُ الذِّئْبُ وَمَا أَنتَ بِمُؤْمِنٍ لِّنَا وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ" (يوسف، آية: 17) أي: بمصدق لنا.
وشرعًا: هو نطق اللسان واعتقاد بالقلب وعمل بالجوارح ويزيد بالطاعة وينقص بالمعصية [1] .
ومن الأدلة من الكتاب والسنة على زيادة الإيمان ونقصانه:
ـ قوله تعالى:"لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا" (المدثر، آية: 31) .
ـ وقوله تعالى:"إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ"(الأنفال، آية: 2"."
ـ قال تعالى:"وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدًى وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ مَّرَدًّا" (مريم، آية: 76) .
ـ وقال تعالى:"وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا" (الأحزاب، آية: 22) .
(1) فتح الباري (1/ 45ـ 48) ، شرح أصول اعتقاد وأهل السنة (1/ 151) .