فهرس الكتاب

الصفحة 269 من 277

2ـ وهو الفسق الذي لا ينقل من الملة وهو فسق جزئي وهو يطلق على بعض المعاصي وعلى بعض العصاة وهو لا يخرج من الملة وصاحبه مازال في حظيرة الإسلام ولقد سمَّى الله المؤمنين الذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بالشهداء بأنهم فاسقون وهم مازالوا في حظيرة الإسلام يتمتعون بعقيدة المسلمين، قال تعالى:"وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاء فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ" (النور، آية: 4) .

سابعًا: المعاصي: الكبائر والصغائر:

1ـ المعاصي: هي ترك المأمورات وفعل المحظورات، أو ترك ما أوجب وفرض من كتابه أو على لسان رسوله وارتكاب ما نهى الله عنه أو رسوله صلى الله عليه وسلم من الأقوال والأعمال الظاهرة أو الباطنة [1] .

ولفظ المعصية والفسوق والكفر إذا اطلقت المعصية لله ورسوله دخل فيها الكفر والفسوق كقوله:"وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا" (الجن، آية: 23) . وقال تعالى:"وَتِلْكَ عَادٌ جَحَدُواْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَعَصَوْاْ رُسُلَهُ وَاتَّبَعُواْ أَمْرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ" (هود، آية: 59) . فهذه معصية ولجنس الرسل [2] .

وقد جاء معنى العصيان بألفاظ كثيرة في القرآن الكريم:

ـ الذنب قال تعالى:"فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنبِهِ" (العنكبوت، آية: 40) .

ـ الخطيئة قال تعالى عن اخوة يوسف:"إِنَّا كُنَّا خَاطِئِينَ" (يوسف، آية: 97) .

ـ السيئة قال تعالى:"إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ" (هود، آية: 114) .

ـ الحُوب قال تعالى:"إِنَّهُ كَانَ حُوبًا كَبِيرًا" (النساء، آية: 2) .

(1) الكبائر والصغائر، حامد محمد المصلح صـ 19.

(2) المصدر نفسه صـ 20.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت