وبهذا فتحت الشريعة للمحصن كل أبواب الحلال، وأغلقت دونه باب الحرام [1] . وفضلًا عن هذا فإن المجتمع الإسلامي الحقيقي يخالف المجتمعات القائمة جذريًا لصالح العفة، فنظمه وقوانينه تعاون الرجال والنساء على التعفف [2] .
خ ـ رعاية الأمانة والعهد: قال تعالى:"وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ" (المؤمنون، آية: 8) ، أي: إذا اؤتمنوا لم يخونوا، يل يؤدونها إلى أهلها، وإذا عاهدوا أو عاقدوا أوفوا بذلك، لا كصفات المنافقين الذين قال فيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم:"آية المنافق ثلاث، إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا أؤتمن خان" [3] .
قال تعالى:"إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُواْ بِالْعَدْلِ إِنَّ اللّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِ إِنَّ اللّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا" (النساء، آية: 58) .
(1) التشريع الجنائي الإسلامي (1/ 642) .
(2) الفضائل الخلقية في الإسلام، عبد القادر صـ 245.
(3) مسلم، ك الإيمان شرح النووي (2/ 46) .