فهرس الكتاب

الصفحة 261 من 277

5ـ قلب الموحد وقلب الكافر: قال تعالى:"وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَالَّذِي خَبُثَ لاَ يَخْرُجُ إِلاَّ نَكِدًا كَذَلِكَ نُصَرِّفُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَشْكُرُونَ" (الأعراف، آية: 58) . بين سبحانه وتعالى في هذا المثل أن البلد الطيب تربته العذبة مشاربه يخرج نباته إذا أنزل الله الغيث طيبًا ثمره في حينه ووقته، والبلد الذي خبث فتربته رديئة، ومشاربه مالحة، ويخرج نباته بعسر وشدة، فهذا مثل ضربه الله للمؤمن والكافر، لأن قلب المؤمن لما دخله القرآن آمن به وثبت الإيمان فيه وفاض بالخير، وقلب الكافر لما دخله القرآن لم يتعلق منه بشيء ينفعه ولم يثبت فيه الإيمان ففاض بالنكد والشر والفساد [1] .

وقد سمى الله في كتابه المؤمن بالطيب والكافر بالخبيث فقال تعالى:"لِيَمِيزَ اللّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَيَجْعَلَ الْخَبِيثَ بَعْضَهُ عَلَىَ بَعْضٍ فَيَرْكُمَهُ جَمِيعًا فَيَجْعَلَهُ فِي جَهَنَّمَ أُوْلَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ" (الأنفال، آية: 37) . فالخبيث في هذه الآية هم الكفار والطيب هم المؤمنون [2] .

هذه بعض الأمثلة القرآنية التي ضربت للكفار، وهذا على سبيل المثال لا الحصر.

رابعًا: النفاق: لفظ إسلامي لم تكن العرب تعرفه قبل الإسلام بهذا المعنى المخصوص، وحاصل عبارات العلماء في تعريفه يمكن إرجاعها إلى أن النفاق هو: إظهار الإيمان، وإبطان الكفر [3] .

(1) تفسير الطبري (8/ 211) ، تفسير ابن كثير (2/ 222) .

(2) تفسير القرطبي (7/ 401) ، الشرك في القديم والحديث (2/ 1375) .

(3) النفاق أثره في حياة الأمة د. عادل الشدي صـ 20.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت