فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 277

6ـ نفي معاني أسمائه الحسنى من أعظم الإلحاد فيها: ونفي معاني أسمائه الحسنى من أعظم الإلحاد قال تعالى:"وَذَرُواْ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَآئِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ" (الأعراف، آية: 180) .

لأنها لو لم تكن تدل على معاني وأوصاف لم يجز أن يخبر عنها بمصادرها ويوصف بها ولكن الله أخبر عن نفسه، بمصادرها، وأثبتها لنفسه، وأثبتها له رسوله صلى الله عليه وسلم قال تعالى:"إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ" (الذاريات، آية: 58) ، فعلم أن"القوي"من أسمائه، ومعناه الموصوف بالقوة. وكذلك قوله تعالى:"فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا" (فاطر، آية: 10) ، فالعزيز من له العزة، فلولا ثبوت القوة والعزة له لم يسم قويًا ولا عزيزًا وهكذا في سائر أسمائه، وحقيقة الإلحاد فيها أي في أسمائه تعالى العدول فيها عن الصواب فيها وإدخال ما ليس من معانيها عنها:

ـ أن تسمى بعض المعبودات باسم من أسماء الله تعالى أو يقتبس لها اسم من بعض أسمائه تعالى، كتسمية المشركين بعض أصنامهم"اللات"أخذًا من"الإله"و"العزى"أخذًا من"العزيز"وتسميتهم الأصنام أحيانًا"آلهة"وهذا إلحاد واضح كما ترى لأنهم عدلوا بأسمائه تعالى إلى معبوداتهم الباطلة.

ـ تسميته تعالى بما لا يليق به، كتسمية النصارى له (أب) ، وإطلاق الفلاسفة عليه"موجبًا لذاته"أو علة فاعلة بالطبع ونحو ذلك.

ـ وصف الله تعالى بما ينزه عنه سبحانه، كقول اليهود ولعنوا بما قالوا، إنه فقير وقولهم أنه استراح وبعد أن خلق خلقه، وقولهم أيضاَ غلت أيديهم، يد الله مغلولة، وغير ذلك من الألفاظ التي يطلقها أعداء الله قديمًا وحديثًا.

ـ تعطيل أسمائه تعالى عن معانيها وهي الصفات وجحد حقائقها، كما فعلت بعض الفرق المبتدعة حيث جعلوا أسماء الله ألفاظًا مجردة لا تدل على الصفات، كقولهم سميع بلا سمع، وعليم بلا علم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت