14ـ محبة الله والمؤمنين من خلقه: ومن ثمرات الإيمان ولوازمه من الأعمال الصالحة ما ذكره الله بقوله:"إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا" (مريم، آية: 96) . أي: بسبب إيمانهم وأعمال الإيمان يحبهم الله ويجعل لهم المحبة في قلوب المؤمنين، ومن أحبه الله وأحبه المؤمنون من عباده، حصلت له السعادة، والفلاح والفوائد الكثيرة من محبة المؤمنين، من الثناء والدعاء له حيًا وميتًا، والاقتداء به، وحصول الإمامة في الدين وهذه أيضًا من أجلّ ثمرات الإيمان: أن يجعل الله للمؤمنين، الذين كملوا إيمانهم بالعلم والعمل، لسان صدق، ويجعلهم أئمة يهتدون بأمره، كما قال تعالى:"وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ" (السجدة، آية: 24) ، فبالصبر واليقين، اللذين هما رأس الإيمان وكمالها نالوا الإمامة في الدين [1] .
15ـ رفع الله لمكانتهم: ومن فوائد وثمرات الإيمان رفع مكانة أهله عند الله عز وجل وعند خلقه قال:"يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ" (المجادلة، آية: 11) ، فهم أعلى الخلق درجة عند الله وعند عباده في الدنيا والآخرة وإنما نالوا هذه الرفعة، بإيمانهم الصحيح وعلمهم ويقينهم، والعلم واليقين من أصول الإيمان [2] .
(1) شجرة الإيمان صـ76.
(2) المصدر نفسه صـ 76.