فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 277

9ـ مرافقة النبيين والصّدّيقين: قال تعالى:"وَمَن يُطِعِ اللّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا * ذَلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللّهِ وَكَفَى بِاللّهِ عَلِيمًا" (النساء، آية: 69، 70) . سمّى الله تبارك وتعالى التحاكم إلى الرسول (طاعة) وجعل عاقبتهما معية كريمة ومُقامًا كريمًا في صحبة كريمة في جوار الله الكريم وحق لمن أقام هذا التحاكم على ما يريد الله تعالى، أن يرقى صُعُدًا مع هذه الصحبة المباركة في الفردوس الأعلى، لأن النبيين والصّدّيقين والشهداء والصالحين هم خير من أطاع الله تعالى ظاهرًا وباطنًا وأقام شريعته ووحّده، فمن حذا حذوهم حُشِر معهم وصحبهم في الفردوس الأعلى من الجنة وهو طريق مفتوح لكلّ من اقتدى بهم ظاهرًا وباطنًا [1] .

تاسعًا: الآثار السيئة للحكم بغير ما أنزل الله:

إن للحكم بغيرما أنزل الله آثار دنيوية وأخروية سيئة، تبدو على الحياة في وجهتها الدينية والإجتماعية والسياسية والإقتصادية، تصيب بشررها محاسنها وتشوِّه معالمها، وبذلك تتحول الحياة إلى فتنة في الدنيا والآخرة فلله عز وجل حذّرنا من مخالفة الأوامر الشرعية في قوله تعالى:"فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ" (النور، آية:63) ، أي: فليحذر وليخش من خالف شريعة الرسول صلى الله عليه وسلم باطنًا أو ظاهرًا"أن تصيبهم فتنة".أي: في قلوبهم من كفر أو نفاق أو بدعة"أو يُصيبهم عذاب أليم"، أي: في الدنيا بقتل، أو حدِّ، أو حبس، أو نحو ذلك [2] .

(1) هجر القرآن العظيم صـ 636إلى 639.

(2) هجر القرآن العظيم صـ642.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت