فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 277

2 ـ الضلال عن الحق: قال تعالى:"يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُم بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ" (ص، آية: 26) ، ومعلوم أن نبي الله داود عليه السلام لا يحكم بغير الحقِّ ولا يتبع الهوى فيضله عن سبيل الله، ولكنَّ الله تعالى يأمر أنبياءه عليهم الصلاة والسلام، وينهاهم، ليُشرِّعوا لأممهم [1] .

وقد جاء التحذير الصريح في خطورة اتباع الأهواء وتقديمها على أحكام الله تعالى، وأنه ليس لمؤمن ولا مؤمنة أن يكون له اختيار عند حكم الله ورسوله، فما أمر الله هو المتبع، وما أراد النبي هو الحق، ومن خالفهما في شيء فقد ضلّ ضلالًا مبينًا، لأن الله هو المقصد والنبي هو الهادي الموصل، فمن ترك المقصِد، ولم يسمع قول الهادي، فهو ضال قطعًا [2] ، قال تعالى:"وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُّبِينًا" (الأحزاب، آية:36) .

3ـ الوقوع في النفاق: قال تعالى:"وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْاْ إِلَى مَا أَنزَلَ اللّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنكَ صُدُودًا * فَكَيْفَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ثُمَّ جَآؤُوكَ يَحْلِفُونَ بِاللّهِ إِنْ أَرَدْنَا إِلاَّ إِحْسَانًا وَتَوْفِيقًا" (النساء، آية:61ـ62) .

(1) أضواء البيان (7/ 28) .

(2) التفسير الكبير (25/ 183) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت