فهرس الكتاب

الصفحة 247 من 277

2ـ كفر أصغر: وهذا لاينافي أصل الإيمان ولا يذهب به بالكلية وإنما ينقص كماله ويصبح الموصوف به مذمومًا شرعًا وإن بقيت أحكام الإسلام تجري عليه لبقاء أصل الإيمان به [1] ، وهو كل ذنب ورد تسميته في الكتاب والسنة كفرًا، وهو لا يصل إلى حد الكفر الأكبر، وهذا النوع يوجب استحقاق الوعيد دون الخلود في النار، ومثال ذلك قوله صلى الله عليه وسلم:"سباب المسلم فسوق وقتاله كفر" [2] . فإنَّ الكفر هنا معناه الكفر الأصغر الذي لا يخرج من الملة بدليل قوله تعالى:"وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِن فَاءتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ" (الحجرات، آية: 9) فقد سماهم الله مؤمنين مع اقتتالهم" [3] ."

3ـ إطلاق حكم الكفر: ليس كل من عمل عملًا أو قال قولًا كفريًا يكون كافرًا إلا إذا وجدت الشروط في حق ذلك المعين، وانتفت الموانع التي تمنع استحقاقه لذلك الحكم، فقد يقول الإنسان الكفر أو يعمله بإجتهاد أو خطأ ولا يكفر به، وذلك لما يترتب على ذلك من الأحكام الشرعية كإهدار دمه وزوال عصمة ماله وأولاده وتحريم زوجته عليه وعدم حل ذبيحته وعدم جواز تغسيله والصلاة عليه ودفنه في مقابر المسلمين وعدم جواز الإستغفار له بعد موته ولورود الوعيد الشديد على من أطلق كلمة الكفر على مسلم ولم يكن كذلك ففي الحديث: من قال لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما [4] .

بين علماء المسلمين بأن الشخص المعين لا يكون كافرًا حلال الدم والمال إلا إذا:

* ـ توفرت فيه شروط عدة.

* ـ وانتفت عنه موانع.

(1) عقيدة أهل السنة والجماعة صـ51.

(2) البخاري رقم 6044.

(3) عقيدة أهل السنة والجماعة صـ51.

(4) البخاري رقم 6103.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت