فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 277

كان الناس يرون أن الأرض مركز الكون ويدور حولها الشمس والقمر والنجوم السيارة، ويرون نجومًا ثابتة طوال السنة فيصفونها بالثبات، ثم حدث في عصر"غاليلو"رأي يعتبر أن الأرض هي التي تدور حول الشمس، والشمس هي مركز الكون، أما القرآن الكريم فقد رفض قبل ذلك جميع الآراء التي تزعم أن للكون مركزًا ثابتًا، قال تعالى:"وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ" (يس، آية:40) . وكان ذلك في عصره سبق علمي [1] . وقال تعالى:"فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ * وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ" (الواقعة، آية:75 ـ 76) . فقد وجد العلماء أن مواقع النجوم ومساراتها ليست اعتباطية، فالكوكب وُضع في مسار بحيث لا تؤدي قوى التجاذب الكونية الكثيرة والقوى النابذة الناشئة عن الدوران إلى ضطراب كوني، ولقد اختير له المسار الذي يحقق له التوازن بين تلك القوى الكثيرة ووجد العلماء أيضًا أن أبعاد المجموعة الشمسية تتبع سلسلة حسابية، وأنى للعربي الجاهلي الذي كان يرى النجوم مبعثرة في صفحة السماء أن يعرف من تلقاء نفسه أن لمواقعها شأن عظيم [2] .

(1) البراهين العلمية، عبد المجيد العرجاوي صـ 105.

(2) البراهين العلمية صـ 106.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت