وعن جندب بن عبد الله قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم ونحن فتيان فتعلمنا الإيمان قبل أن نتعلم القرآن، ثم تعلمنا القرآن فازددنا به إيمانًا [1] .
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"الإيمان بضع وسبعون شعبة، فأفضلها قول: لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، والحياة شعبة من الإيمان [2] ."
ـ عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم:"لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يشرب حين يشرب وهو مؤمن، ولا يسرق حين يسرق وهو مؤمن، ولا ينتهب [3] نهبة يرفع الناس إليها فيها أبصارهم حين ينتهبها وهو مؤمن [4] . والقول الصحيح الذي قاله المحققون في شرح هذا الحديث أن معناه لا يفعل هذه المعاصي وهو كامل الإيمان [5] ."
والطاعات والأعمال الصالحة داخلة في الإيمان، ومن الأدلة على ذلك:
ـ قوله تعالى:"وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللّهُ إِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ" (التوبة، آية: 71) .
وقد أطلق القرآن الكريم لفظ الإيمان على العمل في بعض الآيات ومن ذلك:
(1) سنن ابن ماجة (1/ 23) اسناده صحيح.
(2) مسلم (1/ 63) .
(3) أي: لا يختلس شيئًا له قيمة عالية.
(4) البخاري (5/ 119) مسلم (1/ 76) .
(5) شرح النووي على صحيح مسلم (1/ 241) .