فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 277

إن الغاية من خلق الإنسان وكتابة الموت والحياة عليه واضح في قوله تعالى:"الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ" (تبارك، آية: 2) . والأحسن عملًا يتضمن أمرين: كما فسر ذلك الفضيل بن عياض ـ رحمه الله ـ عندما قال: أحسنه أي أخلصه وأصوبه [1] .

فأخلصه هو (( لا إله إلا الله ) )، وأصوبه هو (( محمد رسول الله ) )، وهو الذي أشارت إليه سورة الفاتحة ـ أم القرآن الكريم ـ"اهدِنَا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ * صِرَاطَ الَّذِينَ أَنعَمتَ عَلَيهِمْ غَيرِ المَغضُوبِ عَلَيهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ" (الفاتحة، آية 6 ـ 7) . والذين أنعم الله عليهم هم النبيون والصديقون والشهداء والصالحون، ومنهم الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم وصحابته ـ رضوان الله عليهم ـ والذين ساروا على هذا (( الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ ) )، أي الصواب الموصل للغاية، وهذا الطريق وسط بين طرفين [2] .

(1) تفسير اللغوي، معالم التنزيل (4/ 269) .

(2) الوسطية في القرآن الكريم صـ389.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت