فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 277

وقوله صلى الله عليه وسلم:"من أحدث في أمرنا ما ليس منه فهو رد" [1] .

وقال صلى الله عليه وسلم:"لقد تركتكم على مثل البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلآ هالك" [2] .

وعن مطرف بن عبد الله يقول: سمعت مالك بن أنس إذا ذكر عنده الزائغين في الدين يقول: قال عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه: سَنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم وولاه الأمر بعده سننًا، الأخذ بها اتباع لكتاب الله عز وجل، واستكمالًا لطاعة الله عز وجل، وقوة على دين الله تبارك وتعالى، ليس لأحد من الخلق تغييرها ولا تبديلها، ولا النظر في شئ خلافها، من اهتدى بها فهو مهتد، ومن استنصر بها فهو منصور، ومن تركها واتبع غير سبيل المؤمنين، ولاه الله تعالى ما تولى وأصلاه جهنم وساءت مصيرًا [3] . ومما روى عن الفضيل بن عياض أنه تلا قوله تعالى:"لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا" (تبارك، آية: 2) ، فقال: أخلصه وأصوبه، قالوا: يا أبا علي ما أخلصه وأصوبه؟ قال: إذا كان العمل خالصًا ولم يكن صوابًا، لم يقبل، وإذا كان صوابًا ولم يكن خالصًا لم يقبل، حتى يكون خالصًا صوابًا، والخالص إذا كان لله عز وجل والصواب إذا كان على السنة [4] .

وبعد ذكر شرطي العبادة المقبولة عند الله سبحانه وتعالى يتبين أن دين الإسلام مبني على أصلين: أن نعبد الله وحده لا شريك له، وأن نعبده بما شرعه من الدين، وهو ما أمرت به الرسل [5] .

(1) مسلم، ك الأقضية (2/ 1343، 1344) .

(2) سنن ابن ماجة، باب اتباع سنة الخلفاء الراشدين (1/ 14) .

(3) الشريعة للآجري صـ48.

(4) مدارج السالكين (2/ 89) .

(5) مجموع الفتاوى (1/ 189) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت