2 - {فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} المائدة/3.
3 - {فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} الأنعام/145.
4 - {فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَإِن اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} النحل/115.
5 - {وَمَا لَكُمْ أَلَّا تَأْكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ} الأنعام/119.
لقد ورد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أحاديث كثيرة في مراعاة الضرورة منها حديثان في حِل أكل الميتة للمضطر:
1 -عن أبي واقد الليثي قال: قلت: يا رسول الله، إنا بأرض تصيبنا مخمصة، فما يحل لنا من الميتة؟ فقال: «إذا لم تصطبحوا ولم تغتبقوا ولم تحتفؤوا بها بقلًا، فشأنكم بها» [1] قال أبو داود [2] : الغبوق الشرب من آخر النهار والصبوح الشرب من أول النهار، ثم استعملا في الأكل. وتحتفؤوا بقلًا: أي تقتلعوا فتأكلوا. ومعنى الحديث: إذا لم تجدوا ألبنةً أو طعامًا تأكلونه في الصباح ولم تجدوا شرابًا أو طعامًا تأكلونه آخر النهار، ولم تجدوا بعد ذلك بقلة تأكلونها، حلَّت لكم الميتة.
2 -عن جابر بن سمرة أن أهل بيت كانوا بالحرَّة [3] محتاجين قال: «فماتت عندهم ناقة لهم، أو لغيرهم، فرخص لهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في أكلها قال: فعصمتهم بقية شتائهم، أو سنتهم» [4] . وفي لفظ: «أن رجلًا نزل الحرة ومعه أهله وولده،
(1) رواه أحمد في مسنده: 36/ 227 رقم (21898) و: 36/ 232 رقم (21901) عن أبي واقد وقال محقق الكتاب: حديث حسن بطرقه وشواهده. وقال في مجمع الزوائد 4/ 165 باب ما يفسده الدواب: «رواه أحمد بإسنادين ورجال أحدهما رجال الصحيح، إلا أن المزي قال: لم يسمع حسان بن عطية من أبي واقد والله أعلم» . المستدرك على الصحيحين: 4/ 139 رقم (7156) عن أبي واقد الليثي وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. وقال الحافظ الذهبي في التلخيص: فيه انقطاع. والطبراني في المعجم الكبير: 3/ 251 رقم (3315) عن أبي واقد، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد 5/ 50 باب فيمن تحل له الميتة: «رواه الطبراني ورجاله ثقات»
(2) كما نقل عنه الشوكاني في نيل الأوطار: 9/ 30 باب الميتة للمضطر.
(3) أرض بظاهر المدينة بها حجارة سود.
(4) رواه أحمد في مسنده: 34/ 411 رقم (20815) عن جابر بن سمرة قال محقق الكتاب: «إسناده ضعيف، = = شريك - وهو ابن عبد الله النخعي- سيئ الحفظ، وقد توبع، وهذا الحديث قد تفرد به سماك - وهو ابن حرب - وقد اختلف فيه أهل العلم، ومثله لا يحتمل تفرده في مثل هذه الأبواب، قال النسائي - في تهذيب التهذيب: إذا انفرد بأصل لم يكن حجة، لأنه كان يُلقَّن فيتلقن» .