والحنفية [1] والمالكية [2] والشافعية [3] والحنابلة [4] ، والشِّيعة [5] والزيديَّة [6] ، وجعلها السنهوري والدكتور الخالدي من الشروط المختلف فيها، وللتفضيل [7] .
4)القدرة على تأمين السبل وإنصاف المظلومين:
اشترطها الجمهور [8] ، وجعلها الشوكاني من أهمِّ الشروط على الإطلاق فقال: «وعندي أنَّ مِلاكَ أمر الإمامة والسلطنة وأعظمَ شروطهما وأجلَّ أركانهما أن يكون قادرًا على تأمين السبل وإنصاف المظلومين متمكنًا من الدفع عن المسلمين إذا داهمهم أمر يخافونه» ، ثم قال: «ولا يضر نقص شرط أو أكثر من شروطٍ ذكروها إذا كان قائمًا بما ذكرناه» [9] .
ولابد من التمييز بين القدرة على تأمين السبل وإنصاف المظلومين والتي تعتبر من الشروط وبين ممارسة هذه القدرة والتي تعتبر من الواجبات، وتُعْرف هذه القدرة من تصرفات الخليفة قبل خلافته حتى يغلب على الظنِّ وجودُها.
ومعناه أن تجتمع الأمة عليه، وهذا الشرط أشار إلى عدم اشتراطه الغزالي [10] ، وبعض المعتزلة [11] ، لأنه لا خلاف أن سيدنا عليًا - رضي الله عنه - كان خليفة رغم عدم دخول أهل الشام ومعاوية - رضي الله عنه - في طاعته، ثم إن طاعة الخليفة من حقوقه على
(1) البحر الرائق لابن نجيم: 6/ 299. حاشية ابن عابدين: 1/ 548.
(2) مقدمة ابن خلدون: ص 193.
(3) روضة الطالبين للنووي: 10/ 42 كتاب الإمامة وقتال البغاة. مغني المحتاج للخطيب الشربيني: 4/ 130. الأحكام السلطانية للماوردي: ص 5 - 6.
(4) المبدع لابن مفلح: 10/ 10.
(5) الكافي في الفقه للحلبي: ص 89.
(6) البحر الزَّخَّار لابن المرتضى: 5/ 381. السيل الجرَّار للشوكاني: 3/ 696.
(7) فقه الخلافة للسنهوري: ص 128. معالم الخلافة للدكتور الخالدي: ص 166.
(8) المسايرة ومعه المسامرة رسالة دبلوم لحسن عبيد: ص 339 - 340. حاشية ابن عابدين: 1/ 548.
(9) كما نقل عنه القنوجي في إكليل الكرامة: ص 114.
(10) فضائح الباطنية للغزالي: ص 184.
(11) الإمامة من كتاب المغني للقاضي عبد الجبار: ص 220، 326، 327.